برلمان

عن تعديل "قانون الانتخابات" الذي أقره مجلس الأمة
أحمد المليفي : الحرمان من الترشّح عن أفعال سابقة “باطل”

الحرمان عقوبة ناتجة عن جريمة مرتبطة بصحيفة السوابق لا يجوز دستورياً فيها الرجعية

جميع الأفعال التي أرتكبت قبل نفاذ التعديل سواء صدر فيها أحكام أم لم يصدر لا يطولها القانون الجديد ولا تخضع لقواعده

تتوالى ردود الأفعال من قانونيين وسياسيين وناشطين ومغردين على التعديل الذي أقره “على عجل” مجلس الأمة في جلسته أمس والمتعلق بقانون الانتخابات حيث يُحرم المدانون بالإساءة للذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية بأحكام نهائية من الانتخاب والترشح لمجلس الأمة.

ومنها ما أكده الوزير والنائب السابق المحامي أحمد المليفي بأن هذا التعديل فيه جزئية غير دستورية وهي الحرمان الأبدي دون وجود رد إعتبار مشددا على أن الحرمان من الترشيح عن أفعال سابقة “باطل” .

وأضاف المليفي في مجموعة تغريدات على “تويتر” الرجعية تتمثل في تطبيق القانون على أفعال وقعت قبل نفاذه وهذا يخالف رجعية آثار القوانين الجزائية ويؤدي إلى نتائج خطيرة.

وأشار المليفي إلى أن الشرط يتعلق فقط بالعمر أو المؤهل، أما الحرمان فهو عقوبة ناتجة عن جريمة مرتبطة بصحيفة السوابق لا يجوز دستورياً فيها الرجعية.

وجاءت تغريدات المليفي عن هذا الموضوع نصا بما يلي :

أثار تعديل المجلس لقانون الإنتخاب بحرمان من أدين بحكم نهائي عن جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أوالذات الأميرية ردود أفعال مختلفة .

البعض يرى أن التعديل يهدف إلى تصفية الخصوم ممن صدرت أو ستصدر ضدهم أحكام ينطبق عليها التعديل على اعتبار أن التعديل يسري عليهم.فهل هذا صحيح؟

وبمعنى قانوني هل ينطبق هذا التعديل على الوقائع التي ارتكبت قبل نفاذه وعليه يحرم من ارتكب الأفعال المجرمة قبل نفاذه من خوض الإنتخابات القادمة.

لقد نظم الدستور الكويتي وقانون الجزاء مسألة رجعية القوانين الجزائية في المادتين 32 و 179 من الدستور والمادتين 14و 15 من قانون الجزاء 

ويلاحظ أن النص ركز على ارتكاب الفعل قبل نفاذ القانون لأنه ليس من المنطق تجريم فعل كان مباحاً قبل التعديل وإلا وقع الناس في حيرة واضطراب .

كما أن الغاية من القوانين عامة والجزائية خاصه هو تنظيم العلاقات المستقبلية  حتى يعرف الناس مالم من حقوق وما عليهم من واجبات دون مباغته .

لذلك فإن جميع الأفعال التي أرتكبت قبل نفاذ التعديل سواء صدر فيها أحكام أم لم تصدر لا يطولها القانون الجديد ولا تخضع لقواعده .

فما يخضع للقانون الجديد  هو ما يرتكب من أفعال بعد العمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية .

كما أن التعديل وقع في خطأ تشريعي حيث كان من المفترض أن ينقل “إلى أن يرد إليه اعتباره” من الفقرة الأولى إلى نهاية المادة لينطبق حكمها على الكل.

لو كان جائز انطباق التعديل بأثر رجعي لكان من السهل منع أي شخص من الترشيح بتفصيل قانون على حسب صحيفة سوابقه القديمة وهذا انحراف في التشريع .