أصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا انتقد فيه تهميش المؤسسات الديموقراطية والتدخلات السلطوية غير الشرعية في إشارة إلى ما أقره مجلس الأمة أمس الأول حول تعديل المادة 2 من القانون الانتخاب.
وأكد التيار التقدمي أن
المقصود به إقصاء ناشطي المعارضة ونوابها السابقين وغيرهم من العمل البرلماني، وهو استقصاد مفضوح وغير ديمقراطي ومعيب دستورياً.
نص بيان التيار التقدمي الكويتي :
جاء إقرار التعديل القاضي بحرمان من أدين بحكم نهائي عن جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية من الحق في الانتخاب ليمثل حلقة جديدة من الهجمة المستمرة لتقويض هامش الحرية المحدود أصلاً في الكويت، وإمعاناً في تهميش المؤسسات الديمقراطية، والتي سبق أن جُردت من استقلالها السياسي عبر التدخلات السلطوية غير الشرعية، مما يزيد من انغلاق أفق العمل السياسي بشكله التقليدي المتمثل بالعمل البرلماني.
إن تعديل المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1961 بشأن انتخابات مجلس الأمة جوهره منع المحكومين بالمساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية ليس فقط من الترشح، بل حتى مجرد الانتخاب، والمقصود به إقصاء ناشطي المعارضة ونوابها السابقين وغيرهم من العمل البرلماني، وهو استقصاد مفضوح وغير ديمقراطي ومعيب دستورياً.
إن هذا التعديل المعيب يأتي في سياق الانقضاض على مختلف مؤسسات الدولة وتوجيهها لخدمة مصالح السلطة وحلفها الطبقي المسيطر، بدءاً من تهميش دور مجلس الوزراء في توجيه السياسة العامة وتحويله إلى مجلس كبار موظفين، تُوزع فيه المناصب مكافآت للحلفاء السياسيين، مروراً بتغيير نظام الانتخابات بتطبيق نظام الصوت الواحد المجزوء والموجه لضرب المعارضة وتحييد سلطات البرلمان المحدودة أصلاً في التصدي للعبث السلطوي، إضافة إلى التضييق على دور جمعيات النفع العام في مناقشة الشأن العام والتعبير عن المواقف واحتضان الفعاليات، وكذلك استهداف النقابات وترهيب قياداتها إذا ما تصدت لنهج السلطة النيوليبرالي الفاشل في الإصلاح الاقتصادي، ناهيك عن التسويف المستمر في تحقيق استقلال القضاء وإصلاحه.
إن التيار التقدمي الكويتي إذ يعارض هذا التعديل الأخير على قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة، فإنه يعوّل على تعبئة الجماهير وتوعيتها بأهمية النضال الجماهيري السلمي بمختلف أشكاله، من أجل التصدي لنهج الانفراد بالسلطة وإطلاق الحريات وتحقيق الانفراج السياسي.


أضف تعليق