رياضة

هل تبقى إيطاليا عقدة لألمانيا..؟!

سيسعى المنتخب الألماني إلى فك عقدته مع نظيره الإيطالي عندما يواجهه اليوم في نصف نهائي بطولة أوروبا. إذ لم يسبق للأول أن ذاق طعم الفوز على الثاني في مباراة ضمن بطولة كبيرة.

موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتذكر أربعا من المواجهات المشهودة بين المنتخبين، ان في كأس العالم أو في بطولة أوروبا التي أسفرت عن فوز الإيطاليين.

ـ إيطاليا * ألمانيا الغربية (4 ـ 3)، بعد التمديد، 17 يونيو 1970 في نصف نهائي كأس العالم:

شهدت تلك المواجهة على أرض استاد أزتيك في مكسيكو سيتي خمسة أهداف خلال 30 دقيقة من الوقت الإضافي، ما دفع بالمشجعين (الإيطاليين على الأقل)، بتسميتها «مباراة القرن». تقدمت إيطاليا مبكرا عبر روبرتو بونينسينيا، لكن كارل هاينتس شنيلينغر أدرك التعادل لألمانيا الغربية في الوقت القاتل على الرغم من أن فرانتس بكنباور كان يلعب وذراعه مصابة.

جاء الوقت الإضافي مثيرا: سجل غيرد مولر، ورد تارسيزيو بورنيك، وأعاد لويجي ريفا إيطاليا إلى المقدمة ورد مولر. ثم جاء الدور على جياني ريفيرا لتسجيل هدف الفوز قبل تسع دقائق من النهاية. وقال مولر بعدها: «لم ينس أحد تلك المباراة. لا أزال أشعر بالأسى عندما أتذكرها. لم أتعافَ منذ ذلك الحين». لكن الإيطاليين سقطوا بعد أيام معدودة أمام البرازيل (1 ـ 4)، في المباراة النهائية.

ـ إيطاليا * ألمانيا الغربية (3 ـ 1)، الحادي عشر من يوليو 1982، نهائي كأس العالم:

لعب الإرهاق دوره في نهائي «مونديال 1982» أيضا، مع تخطي ألمانيا الغربية فرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي، ووصولهم إلى المباراة النهائية في «سانتياغو برنابيو» غير مستعدين بالكامل. وتذكر الحارس الألماني طوني شوماخر: «مباراتنا في نصف النهائي كانت غير عادية. عندما واجهنا إيطاليا بعد ثلاثة أيام كنا لا نزال نشعر بالتعب. كانوا يملكون منتخبا رائعا ولم يكن باستطاعتنا فعل شيء تجاهه».

على الرغم من إهدار أنطونيو كابريني ركلة جزاء في الشوط الأول، سجل باولو روسي هدفه السادس في البطولة، وكلها في المباريات الثلاث الأخيرة، وأضاف ماركو تارديلي وأليساندرو ألتوبيلي هدفين لفريق المدرب إنزو بيرزوت قبل أن يسجل بول برايتنر هدف الترضية للألمان. رفع حارس المرمى دينو زوف الكأس في الـ40 من عمره، لكنه ترك الاحتفال لزملائه الأصغر سنا. وقال حارس المرمى: «لقد بقيت في غرفتي في الفندق. طلب الجميع مني النزول للرقص والاحتفال. هل تعتقدون ان بإمكاني الخروج للرقص وأنا في الـ40»؟

ـ إيطاليا * ألمانيا (2 ـ صفر)، بعد التمديد، الرابع من يوليو 2006، نصف نهائي كأس العالم:

إذا كانت الخسارة في العامين 1970 و1982 مؤلمة، فإنها على الأقل جاءت بعيدا عن الوطن. لم يتغير الحال في العام 2006. بعد 90 دقيقة سلبية في دورتموند، تم اللجوء إلى التمديد. أنقذ الحارس جانلويجي بوفون مرماه من كرتين خطرتين لبرند شنايدر ولوكاس بودولسكي، بينما أصابت إيطاليا العارضة مرتين عبر ألبرتو جيلاردينو وجانلوكا زامبروتا.

مع الاقتراب من ركلات الترجيح، افتتج فابيو غروسو التسجيل، وأطلق صرخة احتفال ذكّرت بالصرخة الشهيرة لتارديلي بعد تسجيله هدفه في نهائي العام 1982. أضاف أليساندرو دل بييرو هدفا ثانيا بعد فترة وجيزة، وتأهلت إيطاليا إلى النهائي حيث أسقطت فرنسا بركلات الترجيح. وعلق المدرب الألماني يورغن كلينزمان على الخسارة: «لقد شعرنا بمرارة كبيرة».

ـ إيطاليا * ألمانيا (2 ـ 1)، 28 يونيو 2012، نصف نهائي بطولة أوروبا 2012:

قبل أربع سنوات، تواجه المنتخبان الإيطالي والألماني مجددا في نصف نهائي آخر، ولم يتغير الحال. كان ماريو بالوتيلي بطل إيطاليا مع تسجيله هدفين في الشوط الأول: رأسية بعد رفعة أنطونيو كاسانو وتسديدة قوية من على مشارف منطقة الجزاء. لم يكن لركلة الجزاء المتأخرة التي نفذها مسعود أوزيل تأثير يذكر لرجال المدرب يواكيم لوف، الذين كانوا مرشحين للفوز قبل المباراة.

وكان مدرب إيطاليا تشيزاري برانديلي قد حذر عشية المباراة: «ليس هنالك من فريق لا يُهزم»، شعار على ألمانيا تذكّره عندما تواجه الآزوري اليوم.