كتاب سبر

نعم ..لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة

إن حديث سيد البشر وخاتم الأنبياء محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ..” لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة “..صحيح متنا وسندا فلقد أورده البخاري في صحيحه الذي أجمعت الأمة على صحة كل ما أورده من أحاديث وإعتبرت كتابه الجامع للأحاديث أصح الكتب بعد كتاب الله ..كما لا يسقط الحديث بعلة أحد الرواة وهو الصحابي الجليل أبو بكرة لأنه أقيم عليه حد في القذف ..فالأمة أيضا أجمعت على صحة أحاديثه.

قد يحتج قائل بأن الحديث يتعارض مع نص القرآن الذي ساوى بين الرجل والمرأة ومدح الملكة بلقيس وهي إمرأة ..وذم فرعون وهو رجل ..ولكن لا لأن هذه إمرأة وذاك رجل ..بل لموقف وقرار ..وإلا لإعتبرنا أن الأصل في الإسلام أن تحكم المر’ لا الرجل.

فمهمة الإمامة العظمى ..أي حاكم البلد ..أو كما هو معروف هذه الأيام برئيس الدولة أو رئيس الوزراء ..مهمةة شاقة يستدعي القيام بها مقومات ليست هينة مثل إدارة شئون الرعية ومتابعة أحواهم وإستتباب الأمن ودفع عجلة الحياة في كل مناحيها وإدارة العلاقة مع البلدان الخارجية وتجييش الجيوش ومتابعة أدائها في الميادين ..ولا يمكن أن تكون هذه مهام المرأة التي خلقها الله وفق تكوين جسدي ونفسي يختلف عن الرجل ..

ونجاح إمرأة هنا أو هناك مثل أنديرا غاندي أو مارغريت تاتشر وغيرهما لا يعني جواز إطلاقها على العموم ..فنجاح آحاد النساء لا يعني سلامة القاعدة ..فتخيل عزيزي القارئ أن نصف بلدان العالم يحكمها نساء…

ملخص القول …علينا أن نزداد يقينا بثوابتنا ..وإن كان كل ما سبق لا يتعارض مع الوضع الكريم واللائق الذي وضعها الإسلام