آراؤهم

إلى جنات الخلد يا أبا علي

لست ممن يجيدون الكتابة و التعبير عن ما يدور في العاطفة سواء بحا لات الفرح أو الحزن ، ولست ممن يتقن تلك العبارات التي تتحرك معها مشاعر ا لآخرين .

ربما لأنني واقعي و غير مطلع على مايكتب في صفحات الشعر والرثاء …الخ . لكن لا أعلم لماذا أنا اكتب الآن ، ثمة مشاعر تحرك قلمي إزاء رحيل العم خالد الجري رحمه ا لله وغفر له.
وأعلم تماماً بأن مكانة هذا الرجل لايختلف عليا إثنان. فقد ُعرف بحكمته وهدوئه وتواضعه مع الجميع ، فضلاً عن شهامته التي عرف بها منذ صغره .
لا أبالغ إن قلت أن فاجعة رحيله يتشارك معي فيها جميع أبناء ا لمنطقة دون استثناء الصغير قبل الكبير ، المقيم قبل المواطن ، ولا أبالغ إن قلت أن أبوحليفة تبكي رحيله ، كيف لا وهو ابنها الذي ترعرع فيها وعاشت بقلبه منذ صغره ، كيف لا و ابوحليفة تراها في عينه . و من يعرف ابوحليفه حقاً يعرف تماماً من هوأباعلي طيب الله ثراه؛ ليس لسبب صيته فقط، بل لأنه محباً لهاولمن يسكنها ولمن يزورها،
محبة تفهمها من هدوئه و نظراته الحانية التي أراها الآن .

بعد أن تلقيت خبر وفاته مساء يوم الخميس الماضي ، استعدت كل كلمة و نصيحة سمعتها منه ، لا أعتقد بأنني الوحيد فمثلي كثر ، رحمك ا لله يا عم خالد ، فقد رحلت وأنا في عز اشتياقي لك ، وللجلوس بجانبك و الاستماع الى كلماتك القليلة والهادئة وانت تداعب عصاك الخشبية ، فالبرغم من بساطة كلماته الا انها تحمل معان حكيمة و عميقة، رحمك ا لله ياعم خالد ، فقد رحلت ولم ترحل نصائحك و عباراتك التي تحضرني بصوتك الآن . فقد كان حريصاً على حقوق الآخرين ، والرفق بمن حوله ، و لم أذكر قط أنه غضب أو أرتفع صوته على أحد.
عاش بهدوء و صادق بهدوء و رحل بهدوء . وداعاً و إلى جنات الخلد ، يا عم خالد …

ولدك

2 تعليقات

أضغط هنا لإضافة تعليق

اترك رداً على الله يرحمك إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.