محليات

عيسى الكندري : أفضل الحلول للمشاكل المواجهة والوضوح

أكد وزير البلدية عيسى الكندري ان أفضل الحلول للمشاكل هي بالمواجهة والوضوح، وقد تكون هذه المواجهة قاسية، لكنها أرحم من الهروب. وجدد الكندري، في تعميم أصدره، وتم توزيعه على كل قطاعات البلدية، مطالبته المسؤولين باتباع اسلوب الادارة بالميدان، وهو ما يقضي ترك المكاتب والنزول الى ساحات العمل التنفيذي، لتفقد سير العمل على الطبيعة، ومفاجأة هذه المواقع بين الحين والآخر للوقوف على مشاكل المواطنين، وملامسة المواجع التي يئنون منها عند السعي لإنجاز مصالحهم، ومعرفة أسباب هذه المعاناة ومواجهة هذه المشاكل عن قرب.
وشدد الكندري على ضرورة العمل على حل هذه المشاكل وإزالة المعوقات التي ترفع المعاناة عن كاهل المواطنين بأسلوب جاد وحاسم، وإيجاد السُبل الكفيلة بحصول أصحاب المعاملات على حقوقهم بسهولة ويُسر وفي أقصر وقت من دون محاباة، ومن غير تمييز، وفي الوقت نفسه معاقبة المُسيئين، والمتخاذلين، والمتقاعسين، ممن تغافلوا عن سبب وجودهم في مواقع العمل، وخصوصا انهم ما وُجدوا فيها إلا لخدمة المواطنين، ولقضاء حوائجهم، وتلك أمانة كبرى وخدمة وطنية عظيمة.

خدمة وطنية
وقال الكندري إنه ولقدسية هذه الأمانة وعلو شأنها، حرص دستور البلاد على النص عليها لكي يلتزم بها الجميع، فتراه ينص على أن: الوظائف العامة خدمة وطنية تُناط بالقائمين بها (المادة 26)، مشيرا الى ان مفاد ذلك أن من يتهاون أو يفرط أو يقصّر في خدمة المواطنين إنما يرتكب مخالفة دستورية جسيمة، وأن من يتجاهل مصالحهم ولا يقوم بإنجازها في أجل معقول من دون أن يُكبدهم معاناة التردد الكثير لغير سبب سوى الإهمال والتكاسل، إنما يرتكب إثما عظيما، وأن من يستخف بحقوق المواطنين، ولا يهتم بما يتجشمونه من عناء ومشقة، ومنهم كبار السن والنساء، وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، إنما يتعرض للمساءلة التأديبية، وذلك دون إخلال بالمسؤليتين المدنية والجنائية، ويكون في الوقت ذاته قد أخل بالأمانة التي استودعها إياه الدستور، ويُصبح كالذين قال فيهم رب العزة: «إن الله لا يُحب من كان خواناً أثيماً» (الآية 107 من سورة النساء).

المواجهة والوضوح
وأكد إن أفضل الطرق لحل المشاكل هي المواجهة والوضوح، وقد تكون المواجهة قاسية، لكنها في جميع الأحوال أرحم من الهروب، وقد يكون الوضوح مؤلما، لكنه أقل ضررا من التجاهل، مجددا الدعوة إلى جميع القياديين وغيرهم من المسؤولين كي يبادر كل منهم الى التخلي عن عادة المكوث وراء المكاتب، وأهمية الخروج من الغرف المغلقة، وضرورة الاستماع الى صاحب كل شكوى، والعناية بحلها مادام صاحبها له حق فيها، وعدم الاعتماد كليا على ما يُرفع إليهم من تقارير قد لا تعكس الواقع، ولا ترصد الحقيقة، حتى يُسارع الجميع الى فعل كل ما يُرضي الله ورسوله، وبما يُخفف ويرفع عن أهل الكويت عناء المشقة.