محليات

الرحمة العالمية: ترجمنا العمل في القطاع الصحي إلى مشروعات ميدانية متميزة

أكد رئيس قطاع أفريقيا في الرحمة العالمية سعد مرزوق العتيبي أن العمل الصحي في الرحمة العالمية من المحاور الأساسية التي يعمل من خلالها حيث يعمل في الجانب الصحي والتعليمي والتنموي مشيراً بأنه تم ترجمة العمل من خلال هذا المحور بمجموعة من المشروعات بعضها تتمثل في المستشفيات التي تحتوي على معظم التخصصات كالمستشفى الدولي في هرجيسيا ومستشفي الرحمة في جيبوتي ومركز جراحات المخ والأعصاب والقلب والمزمع افتتاح المرحلة الأولى خلال هذا الشهر وهناك مجموعة أخرى من المستشفيات التي تأتي ضمن استراتيجية قطاع افريقيا الصحية والتي جاري دراستها خاصة التخصصية منها تأتي ضمن أهدافنا في رفع الخدمة الصحية المقدمة للإنسان في افريقيا وهذا العمل يساعد على تقوية البيئة التي ينشأ فيها الإنسان وتتيح له أن يعيش حياة كريمة بشكل صحي ونستطيع بعد ذلك توجيهه من خلال التعليم نحو التمكين الاقتصادي والتعليمي وبالتالي يكون عنصر فاعل في المجتمع لأن هذه هي المعادلة المتكاملة التي تسعى الرحمة العالمية إلى تحقيقها.
وتابع العتيبي: لم نكتفي ببناء المستشفيات والمستوصفات والعيادات الطبية فقط بل إنتقلنا إلى توسيع دائرة الخدمة التي نقدمها من خلال المستوصفات والتي تقدم الخدمات الأولية الطبية لعلاج المرضى في الحالات العامة وفي حال احتياج المريض إلى علاج متقدم أو عمليات أكثر تعقيدا يتم إرسال المريض إلى المستشفيات التخصصية التي نقوم عليها في أفريقيا وكانت هناك خطوة أخرى أن تظل المستوصفات التي تحد من دائرة الانتشار وبالتالي وضعنا فكرة جديدة وهى قوافل طبية دورية تنتقل من المستشفيات إلى المناطق النائية وهذه القوافل الطبية بعضها قوافل طبية عامة نستقطب فيها مجموعة من الأطباء العاملين لديها في المستشفى أو من الأطباء الزوار في علاج المرضى واستقبالهم في مثل هذه القرى النائية كما أن هناك قوافل طبية متخصصة كتلك التي قامت بها الرحمة العالمية في تنزانيا من خلال مجموعة من الاستشاريين كالبرفسور الأستاذ الدكتور محمد البجيرمي والأستاذ الدكتور عزت كامل.
وأضاف العتيبي: تقوم القوافل الطبية بدور تثقيفي من خلال الرعاية الصحية كوقاية من الأمراض، مشيرا إلى أن الرحمة تستقطب الأطباء ذوي الخبرة العالية وتكون هذه الزيارات بشكل دوري في عدة تخصصات نادرة والتي يحتاجها الناس بين فترة وأخرى كما أننا نقيم مخيمات طبية علاجية لإجراء مجموعة من العمليات كعمليات العيون فأطلقنا مجموعة من الحملات التسويقية لعلاج المياه البيضاء التي تصيب العين كون هذا المرض منتشر بشكل كبير في افريقيا بسبب التقدم في العمر والتعرض للشمس فترات طويله فكانت فرصة لإعادة البصر لهم.
وأكد العتيبي أن هناك العديد من القصص المؤثرة في هذا الجانب حيث تحكي إحدى الأمهات أنها لم ترى ابنتها وعمرها عامان وبعد مرور عشر سنوات أصبح عمر الطفلة 12 وبعد إجراء العملية لم تتعرف الأم على ابنتها إلا من خلال صوتها مشيرا إلى أن العمل الطبي هو عمل إنساني نقدمه لمن يحتاجه بغض النظر عن اللون والجنس والديانة مؤكدا على أن أهم ما يميز الرحمة العالمية أنها موجودة في الميدان من خلال المستشفيات الموجودة حالياً فليس لدينا كرحمة عالمية وسطاء بيننا وبين المستفيد واستطعنا استقطاب مجموعة متميزة من المستشارين المتميزيين وبالتالي فهذا الفقير الذي لايملك ثمن العلاج أو العملية التي سيقوم بإجرائها فإننا نقوم بمختلف الوسائل تقديم خدمة متميزة له.
وأوضح العتيبي: أن هناك أحد القصص الأخرى عادت الأطفال في حملاتنا الإغاثية يلتفون حول الزوار، لكن وجدنا طفله تدعى (جريشة) تختبأ خلف أبيها فأحد الزوار من الخليج استقطبه المنظر فسأل الأب مابال الطفلة لاتريد اللعب فأخبر الاب ان الطفلة تعاني من تشوه خلفي وهو الشفة الأرنبية فهي في حال نفسيه سيئة لذا لاتذهب إلى المدرسة فقال فتبرع بإجراء عملية لهذه الطفلة ومن خلال مستشفى الرحمة تم علاجها باستقطاب أطباء للأسنان وأطباء تجميل وعادت ابتسامتها بعد اجراء هذه العملية هذه الطفلة طالبة ضمن مدارس الرحمة العالمية تدرس في المرحلة الخامسة من التعليم الأساسي.
وبين العتيبي أن بعد هذه الطفلة تواصلت معنا جمعية قطار البسمة التي طالبت بإجراء العديد من عمليات الشفة الأرنبية في مستشفى الرحمة العالمية في جيبوتي، مشيرا إلى أن مستشفيات الرحمة ساهمت في انقاذ حياة كثير من الناس فهناك طفله ولدت بأمعاء خارج البطن لم تستطع بعض المستشفيات علاجها لضعف امكانياتها فكان تواصل العائلة في مستشفى الرحمة وسأل هل هناك حل وتم استقطاب الاستشاريين وتم إعادة الأمعاء مرة أخرى داخل بطن الطفلة بشكل طبيعي وهذا ماكان ليتأتى إلا من خلال مستشفى متخصص متطور يحتوى على الأجهزة اللازمة ويستقطب الأطباء المتميزين وغيرها من القصص لأطفال كانوا يعانون من حصوات فهناك أطفال عمرهم عامان ويعانون من الحصوة.
وأوضح العتيبي أن وجود مثل هذه المستشفيات هو الحل الأفضل من ارسالهم إلى الخارج في حال عدم وجودها، مبينا أن رؤية قطاع افريقيا في تطوير الجانب الصحي في عملها ونسعى إلى إيجاد مستشفى متطور ومتخصص وقوافل تجوب القرى النائية لزرع الثقافة والوقاية قبل العلاج، مؤكدا على أن الواقع الصحي في افريقيا واقعا مريرا فالعمل الصحي هناك عمل بدائي، كما أن الأجهزة الطبية والتخصصات الطبية غير متوافرة كما تفتقد المستشفيات الهيئة التمريضية فالعمل الصحي موجود شكلا لكنه غير موجود مضموناً.
وأكد العتيبي أن قطاع افريقيا لديه رؤية لتطوير القطاع الصحي من خلال إيجاد مستشفى متكامل في كل دولة تساهم في تطوير مستوى الخدمة الصحية فلدينا مشروع مستشفى في تنزانيا وأخرى في السودان وندرس درجات العمل الصحي في الغرب الافريقي ومدى إمكانية العمل الصحي هناك فالرحمة العالمية لاتريد إقامة المشروع لذاته وانما تريد الأماكن الأشد ضعفاً لرفع الكفاءة الطبية.
وعن إنجازات الرحمة العالمية في المجال الطبي فهناك المستشفى الدولي في هرجيسيا والمستشفى الدولي في بورما ومستشفى الرحمة في جيبوتي بالإضافة إلى العديد من العيادات والقوافل والمراكز الطبية الموجودة في القرن الافريقي والآن نتجه إلى تشغيل مستشفى في تنزانيا في دار السلام ونأمل أن تكون المشاريع القادمة تقدم شيئا نوعياً.