منوعات

الجمعية الكويتية لجودة التعليم تصدر بيانا عن الأوضاع التعليمية في البلاد

أكدت الجمعية الكويتية لجودة التعليم أن القطاع التعليمي في الكويت يشهد مرحلة من أدق وأهم أزماته من حيث الكفاءة والأداء ونوعية المخرجات، وان معالجة أزمة التعليم تتطلب تضافر الجهود من جميع المؤسسات الحكومية والتشريعية وغيرها وذلك لوضع منظومه عمل ذات قدرة على مواكبة التطورات في مجال التعليم بهدف البدء بتصحيح المسار ومعالجة أوجه القصور والسلبيات ليكون لدينا نظام تعليمي يرقى بمستوى الطالب والمعلم على حد سواء.

وأضافت الجمعية في بيان صحفي إن إصلاح مسار التعليم يتطلب بلورة رؤية جديدة وآلية عمل مختلفة لإعادة بناء القطاع التربوي والتعليمي اللذين يعدان الركيزتين الأساسيتين لبناء المجتمع وديمومة حضارته، وإن وجود قيادة جديدة لهذه المرحلة لهو من أهم الأمور التي يتطلبها هذا المسار، وقد جاء تعيين معالي الدكتور محمد الفارس وزيرا للتربية والتعليم العالي، الذي نبارك له نيله ثقة القيادة السياسية، في وقت أصبح فيه هبوب رياح التغيير أمرا في غاية الأهمية.

وذكرت الجمعية إن جودة التعليم هي لبنة الأساس لبناء المجتمعات والضمانة لمسيرة التنمية الصحيحة والغذاء السليم لعقول أبنائنا الذين نعول عليهم في إكمال مسيرة قطار التنمية، وكل هذا يبدأ بصلاح المعلم وكفاءة المدرسة والجامعة والمؤسسات التعليمية الأخرى.

وقالت الجمعية إن نقاء المنهج ودقة الاختبارات وأمانة الفحص والتقويم تعتبر مؤشراً صحيحاً ودقيقاً يعكس مستوى التلقي العلمي ودرجة رسوخ المعلومة في عقول أبنائنا الطلبة لبناء جيل قادر على التحدي والابتكار و قادرٍ على تغذية سوق العمل بعقول حصيفة على درجة عالية من الذكاء والعطاء لتبني سواعدهم وطناً شامخاً نحو مستقبل بناء ومشرق.

وزادت إن الجمعية الكويتية لجودة التعليم، التي أنشئت لغرض نشر الوعي بين أفراد المجتمع لأهمية التحصيل العلمي الصحيح و مراقبة أنماط التغير في سلوكيات تعليم أفراد المجتمع لتجعل منهم أناس قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل والبناء الحقيقي لمؤسسات الدولة، والتي أنشئت أيضا لمكافحة الشهادات الوهمية والمزورة ومكافحة الأبحاث الوهمية والمسروقة ومكافحة كافة الممارسات التي من شأنها الإضرار في ضبط جودة التعليم، والمشاركة في وضع الحلول وصياغة التشريعات التي تضمن وتحافظ على جودة التعليم، وقد أساءها ما أصاب قطاع التعليم من إنتكاسة على مدى السنوات الماضية، بالرغم مما أطلقه مؤسسوا الجمعية من نداءات وأفكار لمشاريع ولمقترحات قوانين وبالرغم مما تصدوا له من تجاوزات سواء باللجوء للقضاء أو طرح القضايا في الندوات العامة، الأمر الذي يجعل الجمعية الكويتية لجودة التعليم تصدر هذا البيان وكلها أمل على أن تتظافر الجهود لوضع الحلول والبرامج الكفيلة لتقويم قطاع التعليم، ومنها على سبيل المثال:-

١- مراعاة أن لا تكون وزارة التربية والتعليم العالي محطة للترضيات السياسية والتعيينات غير المطابقة للوائح والنظم والإعلانات التي تقفز على الشروط والاولويات ولا تراعي كفاءة الاشخاص كأساس للإختيار السليم، حتى لا يتم التفريط في مبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد وهو مبدأ أساسي للتنمية المستدامة.
٢- احترام استقلالية مؤسسات التعليم العالي وجعلها سيدة قراراتها من غير تدخلات تخل في سلامة الرسالة التي أنشئت من أجلها.
٣- اقرار مشروع قانون حظر استخدام الشهادات غير المعادلة والذي قدم من خلال الحملة الوطنية لمكافحة الشهادات الوهمية والمزورة، والتأكيد على مواجهة ظاهرة الشهادات الوهمية أو المزورة أو الصادرة من جامعات أو معاهد واهية غير معترف بها محليا أو دوليا.
٤- مواصلة استكمال مسيرة لجان التحقيق في الشهادات الوهمية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وفي جامعة الكويت واتخاذ قرارات حازمه وسريعه في هذا الشأن.
٥- العمل على تعديل مرسوم إنشاء الجهاز الوطني للإعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم ليصبح هيئة الاعتماد والتفتيش الأكاديمي بحيث ان تضم لها إدارة معادلة الشهادات التابعة لوزارة التعليم العالي وأن يكون لها ذراع يمنحها صلاحية فحص مؤهلات العاملين في قطاعات الدولة الحكومية والملحقة منها والمستقلة، وعلى ان تكون الهيئة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن الاعتماد وتتوحد تحت مظلتها قائمة الجامعات المعترف بها، ليتم وضع آليات موضوعية وفعالة لسياسة ولائحة معادلات الشهادات العلمية تأخذ بالاعتبار الانتظام والتفرغ الكامل لنيل المؤهلات العلمية.
٦- معالجة الخلل في فلسفة تطوير المناهج لتواكب المعايير المعتمدة دوليا، وإقصاء البنك الدولي من إعدادها كونه لا يمثل الجهة المثلى لإتمام هذه العملية، مع وجود مكتب التربية الدولي التابع لمنظمة اليونسكو الذي يشكل أهم المصادر العلمية لتطوير المناهج.
٧- اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل والتي تعبر عن الجدية والحزم وتكفل محاربة تسريب الإختبارات ووقف الغش في مرحلة التعليم الثانوي والتي وصلت إلى معدلات قياسية لايمكن السكوت عنها ومعالجتها جذريا.
٨- وضع آلية جديدة لسياسة الابتعاث ومراجعة الثغرات في النظام الحالي.

Copy link