آراؤهم

ندوة التيار التقدمي والمنبر الديموقراطي.. وإنحراف البوصلة

تابعت وقائع الندوة التي اقامها التيار التقدمي الكويتي والتي كانت بعنوان (التحديات التي تواجة الكويت)، حيث تحدث بها الامين العام المساعد للمنبر الديموقراطي علي العوضي و د.حمد الانصاري عن التيار التقدمي .. فكانت أشبة بالندوات الإ نتخابية التي عاشها المواطن الكويتي ما قبل الانتخابات الماضية.

ولقد تمنيت لو ان هذة الندوة قد إستشرقت المستقبل المنظور وتحدثت عن ابرز التحديات التي تهدد بقاء وسيادة البلاد وادلت برأيها عن طبيعة الصراعات الاقليمية التي هي ليست عنّا ببعيد وتناولت اهم الصعاب التي تقف حجر عثرة بوجة السلطتان التشريعية والتنفيذية، كذلك اهم القضايا التي تعصف بحياة المواطن الكويتي البسيط تماشياً مع عنوان الندوة ..

حيث لوحظ في هذه الندوة غياب المنظور الشمولي لمفهوم التحديات. ..مع إنتقائيه في إختيار عناصر الظواهر السلبية والتجاذبات المتضادة في البلاد ، كما لوحظ إنحراف في تلمّس مواطن ديمومة الخلل فيما يتعلق بالهاجس الاقتصادي.. فإلقاء اللوم بالفشل علي السلطة التنفيذية لا يكفي ..بما يحدث من تدهور علي الصعيد السياسي والاقتصادي ، بل ان هناك قوى تجاهلها المحاضرون ربما عن قصد او عن غير قصد …

كذلك لم نلاحظ إستشعارا وطنياً لأهمية ووحدة التلاحم في النسيج الاجتماعي الكويتي بكل مكوناتة وما أصابه من تدمير متعمد نتيجةً لممارسات السلطة إبان الحراك السياسي السابق ، مع تجاهل تقديم حلولاً كفيلة بعلاج ما تم تدميرة من أرضيةِ المواطنة والإنتماء الوطني المثلوم ، وغياب تقديم رؤية واضحة للمستقبل الامني او الاقتصادي او حتى السياسي بكل زواياة الإيجابية او السلبية.. وأما ما اثارة الاخوة المحاضرون حول موضوع قانون العزل السياسي وقانوني المرئي والمسموع والجنسية فقد كان جريئا في هذة الندوة ، بينما كان خجولا ومقننا خلال فترة ممارسات السلطة إبان الحراك ..!!

كذلك خلت هذه الندوة التي شارك بها هذان التياران الليبراليان.. من إصدار أي بيان حول طبيعة التشكيلة الحكومية الجديدة ومدى موائمتها للتحديات المستقبلية
او إعلان خارطة طريق للخلاص الوطني من الازمة السياسية المستمرة في البلاد ، مع ضرورة إصدار توصيةً تشير لأهم الأولويات التي يجب على هذا المجلس تبنّيها ويُعمل بها في المرحلة القادمة .

كانت محاور النقاش للمحاضرين الأفاضل تتركز على القبيلة او الطائفه كظاهرتين مركزيتين سلبيتين دون التطرق الى قوى اكثر فتكا وتدميراً لكيان الدولة والمجتمع الا وهي القوى الراسمالية الانتهازيه المتحالفة مع الأسر المتنفذة …والتي تهيمن على مفاصل الإقتصاد الوطني والقرار السياسي ، بالإضافه الى الكانتونات الفئوية المناطقية … وتبيان مدى انقلابها على مفهوم المواطنة الاوسع…

إن الدعوة التي طرحت في هذة الندوة لعقد مؤتمر وطني عام لم تتطرق لنوع الأهداف او الافق السياسية التي قد تطرح على طاولة هذا المؤتمر وحجم المشاركة الشعبية بها وهل القبيلة او الطائفة من ضمن المشمولين بهذة الدعوة ..؟ او حتى تحديد فترة زمنية لعقد هذا المؤتمر …

ولأكون منصفاً فقد أقر المحاضرون أمورا شتى

أولاها مقاطعة الإنتخابات الماضية مع رغبة هذة التيارات بالإصلاح.. ..!!

وثانيها واقع الإنفصال عن القاعدة الجماهيرية هذا ان وجدت…؟

وثالثها أنة ثمة نيوليبرالية سلطوية جشعة تسعى للهيمنه علي موارد البلاد الإقتصادية وخصخصة مؤسساتها الحكومية.

وأخيرا تمنيت أن أسمع رأي هذان التياران ..حول ظروف إختيار رئيس مجلس الأمة وعملية إختيار نائب الرئيس وما صاحب هذان الإختياران من مفارقات وتناقضات سياسية ..وأثر هذه الإختيارات علي مستقبل الاصلاح السياسي للبلاد .

ختاماً لازالت العقول التي تخاطبنا في هذه الندوة تحمل فكراً ينظر بعين واحدة لجهة مختلفة في زمن مختلف .

تعليق واحد

  • التيار التقدمي ليبرالي ؟ صديقي هل أنت حديث عهد في الساحة السياسية أم ماذا؟ التيار التقدمي تيار يساري وليس بلبرالي، أما بالنسبة لعنوان مقالتك ، فقد تكون بوصلتك هي المنحرفة لا بوصلتهم، هم يعلمون حقيقة الدور الكويتي خارجياً عكس توقعاتك الخيالية، و مؤمنين بأن مجلس الأمة ان يأخذ منحنى آخر غير المنحنى الحكومي عكس ماكنت تتوقعه أنت بخيالك ، للأسف مقال ركيك لا يستند على حجج، مقال هدفه تشويه صورة التقدمي و المنبر وفقط ..

أضغط هنا لإضافة تعليق

Copy link