بدءًا من شهر فبراير المقبل، قررت الحكومة المصرية إعادة العمل بالقانون رقم 76 لسنة 1973 بشأن الخدمة العامة، والذي يتضمن التجنيد الإجباري للفتيات والشباب غير الخاضعين للخدمة العسكرية، للعمل في الخدمة الاجتماعية العامة.
وأثار القرار الجديد عاصفة من الجدل والسخرية في الوقت نفسه، لا سيما أنه يتزامن مع إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2017 هو “عام المرأة”.
وأصدرت وزيرة التضامن الاجتماعي القرار الجديد، ونشر في الجريدة الرسمية، ويتضمن 4 مواد، وينص على: “تكليف خريجي الجامعات من الإناث والذكور المعافين من الخدمة العسكرية، بالعمل في جهات حكومية لمدة عام كامل.
وتصدر قرارات التكليف مرتين في السنة، مرة مع الدور الأول، والأخرى مع الدور الثاني”.
ووفقًا لنص القرار فإن الفتيات سوف يخضعن للتجنيد الإجباري للعمل في الخدمة العامة في عدة قطاعات، ليس من بينها القوات المسلحة المصرية، وهي: النيابة العامة والتأمينات الاجتماعية ورعاية أطفال بلا مأوى ورعاية أيتام ومسنين، والعمل في بنك ناصر الاجتماعي، والعمل في مشروعات محو الأمية ومشروع تكافل وكرامة والتعداد السكاني ومشروع الأسر المنتجة ومشروعات التنمية، خدمات الطفولة، خدمات تعليمية، ومشروعات اجتماعية أخرى بحسب احتياجات المحافظات.
وحسب نص المادة 8 من القانون، “يتم منح كل من يؤدي الخدمة شهادة تفيد بأدائه للخدمة العامة، ويعمل بها كمسوغ للتعيين، وتضاف مدة الخدمة أقدمية في حالة التعيين”.
وتجيز ولا تجبر المادة التاسعة للحكومة، “منح المكلف حوافز مادية أو معنوية عن أدائه أعمالاً مميزة أثناء مدة التكليف، ويصدر قرار من اللجنة المحلية للخدمة العامة في المحافظة بشروط وأوضاع وإجراءات منح هذه الحوافز وتحديد الأعمال المتميزة”.
القانون ليس جديدًا، وكان العمل به مجمدًا، وبدأت فكرة تجنيد الفتيات في العمل المدني الاجتماعي عام 1973، بالقانون رقم 76، واستمر العمل به حتى فترة ما قبل ثورة يناير 2011، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. وكان مطبقًا في مجالات محو الأمية وتنظيم الأسرة ورعاية الأيتام والخدمات الطبية.


أضف تعليق