خلال شهر رمضان المبارك شدّني الانتباه تلك الأنشطة والفعاليات الثقافية والخيرية والدينية التي قامت بها العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية ، والتي أضفت جمالاً على شهر رمضان وأجواءه الإيمانية .
حتى أصبح رمضان في الكويت له طعم خاص يختلف عن العديد من الدول العربية والإسلامية ، وهذا بشهادة العديد من الأخوة العرب .
ومن المؤسسات الأهلية التي كان لها جهد ملحوظ ومشهود : جمعية الإصلاح الاجتماعي .
حيث كان لها العديد من الأنشطة والفعاليات : الإيمانية والثقافية والخيرية .
فممّا اطلعت عليه من أنشطتها : الملتقيات الثقافية التي أقيمت بعد صلاة العصر في العديد من المساجد في جميع المحافظات .
والمعتكفات الرمضانية القرآنية في المساجد للأبناء في المرحلتين المتوسطة والثانوية ،والتي أقامتها لجان النشء والصحبة ، واستمرت ٢٠ يوما خلال الشهر .
وكان هناك مجموعة من الفعاليات الثقافية التابعة للّجان النسائية .
ونفّذت لجانها الخيرية والتي تغطي جميع المحافظات مشروع إفطار صائم والذي شمل أكثر من ٢٠ ألف أسرة .
ناهيك عن ولائم إفطار صائم التي أقيمت في العديد من مساجد الكويت ، واستفاد منها أكثر من ١٠ ألاف صائم يوميا .
كما أقامت الجمعية معتكفات رمضانية في معظم المحافظات خلال العشر الأواخر من رمضان ، شملت العديد من البرامج الثقافية والإيمانية .
وأشرفت الجمعية ونظّمت العديد من مسابقات حفظ القرآن الكريم برعاية بعض المحسنين .
كما طرحت العديد من المسابقات الثقافية ، كدوري المساجد أو الديوانيات ، وكذلك المسابقات الثقافية الالكترونية .
وهذه الأنشطة التي أذكرها لجمعية الإصلاح ، العديد منها لا يقتصر على شهر رمضان المبارك ، بل يستمر طول العام .
لذلك فمثل هذه الجهود التي تقوم بها الجمعية تحتاج منّا إلى أن نشكرها ، وندعمها .
لأنها تساعد في توعية المجتمع بجميع شرائحه بما يتطلب منه من واجبات دينية ، كما أنها تساهم في دعم المظاهر الإيجابية في المجتمع ، و علاج الظواهر السلبية .
كما أنها توفّر أجواء صافية نقية بعيدة عن البدع والخرافات ، أو الأفكار الهدّامة أو المتطرفة .
الدور الذي تقوم به جمعية الإصلاح هو دور مكمّل ومساعد لما تقوم به مؤسسات الدولة الرسمية وكذلك بعض المؤسسات الأهلية في محاربة فكر التطرف والإرهاب .
والدولة والمجتمع بحاجة إلى جهود الجميع من أجل نشر فكر التعايش وقبول الآخر ، ونبذ التطرف والغلو .
لذلك من الخطأ الكبير محاولة تشويه بعض المؤسسات التي عُرفت باعتدالها وسلامة منهجها كجمعية الإصلاح .
أود قبل ختام المقال أن أشير إلى ثلاثة نقاط وهي : أن أنشطة جمعية الإصلاح التي ذكرتها خلال شهر رمضان كانت بتنسيق وموافقة من الجهات الرسمية في الدولة ومنها وزارة الأوقاف ووزارة الشئون الاجتماعية .
الأمر الثاني أن الجمعية تساهم في إيجاد العديد من فرص العمل لأرباب الأسر مما يساعد في تجنب هؤلاء البحث عن الكسب غير المشروع أو مخالفة أنظمة الدولة .
والأمر الأخير أن لجنة الرحمة العالمية التابعة للجمعية والتي تشرف وتنفذ العديد من المشاريع الخيرية قد فازت بالمركز الأول في جائزة المؤسسات الخيرية الأكثر شفافية على مستوى العالم العربي والإسلامي ، والتي أقامتها مجلة ” فوربس ” في الشرق الأوسط .
مما يدل على سلامة الاجراءات التي تتبعها الجمعية في إدارة وتنفيذ الأعمال الخيرية .
ومن هنا لا يسعنا إلا أن نقول لجمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت : لكم ألف شكر وتحية .
عبدالعزيز صباح الفضلي
Twitter :@abdulaziz2002

أضف تعليق