آراؤهم

شتان.. مابيننا وبين اليابان

( كاروشي مفرده يابانيه وتعني بالعربية ” الموت من ضغط العمل ” وهي ثقافة العمل اليابانيه التي أدهشت العالم خصوصا لجهة الانجازات التي تتحقق في الجامعات والمدارس والمصانع والشركات الناجمة عن حب العمل والتفاني فيه ، اليابان التي تنظر إلى الموظف يأخذ رصيد اجازاته بالكامل على إنه شخص ضعيف ، وتميل أيضا الثقافة عندهم إلى الزيادة في ساعات العمل طوعيا غير مدفوع الأجر إذ المصطلح عليه ألا يغادر العاملون مقر عملهم إلى بيوتهم قبل مغادرة مدير العمل في الشركة أو المصنع الذي يعملون فيها ، فلو أنهى الموظف ساعات العمل ووجد رئيسه مازال في العمل فيخجل من المغادرة ولا يغادر قبل مغادرة المدير ، وظهرت أول حالة كاروشي في العام 1969 حيث أقدم مواطن ياباني على الانتحار بسبب الافراط في العمل ) الراي 16 / 7 / 2017 .

ضجة في الكويت عن قرب تفعيل نظام البصمة للحضور والانصراف على المدراء والمراقبين ومن تجاوزت خدمتهم 25 عام في كل وزارات الدولة ومؤسساتها و هيئاتها الحكومية ، وأضحت حديث ورأي عام في البلد بين مؤيد و معارض ، يكتبون و ينتقدون ويتكلمون ويغردون على سوء العمل وتعطل التنمية وعند قرب تنفيذ أحد القرارات ضجة بالمعارضة و عدم الموافقة ! ، أليس نحن متناقضون ؟! نعم هناك خلل واضح وكبير وترضيات والجميع دون استثناء مشارك في تدهور العمل والروتين والتأخير في القطاع الحكومي ، نعم البصمة لن تحل المشكلة لأن عدد ليس بالقليل من الموظفين يبصمون ويخرجون ثم يعودون للبصمة حتى أضحى العمل والمحاسبة على البصمة دون النظر للإنتاجية ، وهناك من يعفى من البصمة والخروج في اجازات ، وعدم التواجد على رأس العمل وتعطل مصالح الناس ويأخذون راتب في مكان وأثناءه العمل يعملون بأعمال أخرى ، أليس الأولى ( أن تحلل معاشك في الراتب ثم تذهب لمكان آخر لرزق ) ، للأسف حصرنا الدين في المساجد ونسينا أن الدين منهاج حياة يقولون اليابان تطورت و الغرب أبدعت ونحن نغط في سبات عميق ، ليبدأ كل شخص بنفسه ثم ينظر للكل ، هناك مع كل أسف من يعمل ويجتهد ويخلص بالعمل ولكن يظلم وهناك من يأتي من بعيد للجلوس على الكراسي الفارهة ، نعم هناك بطالة مقنعة ، وهناك مشاكل ليس لها حصر ، لا ندعوا للمثالية القصوى كما في اليابان وعدم أخذ الاجازات التي حق للموظف ولكن المشكلة تكن بالتمارض الدائم والأعذار التي لا تنتهي في العمل ويعتقدون أن المرضية وجه حق للمريض سنويا بعدد معين ويأخذها حتى إن لم يكن مريض ! وأيضا ليس من ديننا الانتحار كما في اليابان ولنأخذ ما يفيدنا ونتعلم من الدروس ، الدين الاسلامي دين الأمل و العمل والاجتهاد ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ) .

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق