كتاب سبر

إقليم الحرير والقطط السمان.. دولة فوق الدولة !

قرأت بنود مشروع قانون إنشاء إقليم الحرير والذي نُشر في جريدة القبس .. إقليم يحمل أحلام وردية ومشاريع عملاقة، ومدينة تنافس هونغ كونغ في زمانها … لكنها في الواقع هي أقرب إلى كوابيس مستقبلية وليست أحلام وردية عن المستقبل كما تصوره البنود، زائد أن أرقام التواريخ البعيدة جدا ليست محل ثقة عربيًا، وعند العربي الخبر اليقين!.

بعض البنود في مشروع الإقليم لا يتحدث عن دولة الكويت بل عن إقليم مستقل وصلاحيات حكومة الكويت فيه محدودة وليست ملزمة في كثير منها !… المشروع برمته لا يتكلم عن مدينة الحرير بل عن إقليم يتمتع بحكم ذاتي ونظام اقتصادي وإداري مستقل عن الدولة. فهناك بند يقول: (تكون حكومة دولة الكويت المسؤولة عن تقديم الحماية العسكرية اللازمة لإقليم الحرير والقيام بواجب الدفاع عنه ضد أي تهديد خارجي)
والبند الآخر يقول: (إنشاء وحدة شرطة خاصة من أفراد وزارة الداخلية -ضباط وضباط صف- يتم اختيارهم وتعيينهم وفقاً لشروط وضوابط معينة يتم النص عليها بالقرار. ويلتزم أفراد الشرطة العاملين بإقليم الحرير بتطبيق تشريعات ولوائح اقليم الحرير دون غيرها من القوانين) … إذا لم يكن هذا إقليم حكم ذاتي مستقل عن دولة الكويت فماذا يسمى إذن ؟!.

فوق أن هذا الأقليم يعتبر دولة داخل دولة أو كما قال رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون (دولة فوق الدولة)، فهناك أمر أخر وأظنه السبب الرئيسي في تسميته من مدينة الحرير إلى إقليم الحرير، وهو البعد عن مجلس الأمة وتجنب رقابته وتشريعاته في المستقبل، فإن يكن المجلس ضعيفًا في وقتنا الراهن إلا أن الرقابة مطلوبة مستقبلا، فضعف المجلس ليس دائما وإن طال به الزمن.. نحن نتحدث عن مستقبل دولة وأجيال.

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق