كتاب سبر

“اصبر واحتسب وانتخب!”

يقول بوابة العلم سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه :
” الصبر صبران صبر على ماتكره وصبر عمّا تحب ”
وفي حياتنا هذا اليوم الصبر قبل ان يكون لمن نحب او نكره وقبل ان يكون محدود هو مقيّد اصلاً..!

تغير مفاهيم المجتمع والسير على منهجية الرويبضة وفي تيسير نشر كل سمومهم بالمقابل لا نظير لهم والطريق مسدود بل في حال وضع الإصبع على جرح قد تقطع اليد !!
والتساؤل لماذا يحسد الأغنياء الفقراء ؟
لماذا يقهر المتنفذين البسطاء ؟
لماذا يصمت الحق امام الباطل ؟
لابد ان هناك خلل ما قد حصل في الآونة الأخيرة بكل المقاييس ، رفضك او اعتراضك على ممارسات غير منطقية من قبل من يقسو عليك اصبح من المستحيل!

في الماضي كانت ظروف الحياة والآن اصحاب الدماء الزرقاء هم من يصطنع ظروف ويكون السبب في معاناتك بكل شيء مادي ومعنوي ومنتقصين كل كيان لك..

اصحاب الدماء الزرقاء وأعوانهم العبيد المتسلقين المتملقين هم سبب في تردي كل شيء جميل وذلك لمصالحهم الجشعة في نهب كحل العين قبل العين ونفوذهم كأنهم حكومة وهم مجرد فئة طامعة للأموال فقط وتعتقد انها تستطيع شراء كل شيء بالمال غير مدركين مأساة مايفعلون، ويضعف الكثير من الناس للأسف من قلة حيلتهم وقلة وعّيهم وقلة إيمانهم عندما يصطفون طوابير لدفع ديونهم “المفتعلة”
بفصل الصيف الساخن وفي تلك الأموال المدفوعة يستحم ابناء الدماء الزرقاء في “موناكو” و “جنيف”
وعندما تصبر وتصبر يأتيك المتأسلم ويقول لك إصبر!
ولم يقل للطامعين “إتقوا يوم لا ينفع لا مال ولا بنون”
ويأتيك المتسيس ويقول لك أحسن الإختيار وانتخب!
ولم يقل بأن المسألة أصبحت حياة قاسية والوطن العربي مجروح ومحسود قبل اي اختيار وانتخاب..

وفي رأيي الشخصي علينا أن نتصدى لكل من يسرق الأحلام ويزرع الأوهام وينشر الفتن والآلام، نعم علينا بالصبر والإستعانة بالكبير القدير ونحسن اختيارنا في كل انتخابات او استفتاءات ولكن بمنهجية منطقية معتدلة آمنة راقية فيها تنطق المودة والعدالة والكفاءة والوقوف ضد كل جشع طامع يعتقد بأنه يحق له مالا يحق لغيره ونسي بأن الناس سواسية ، يكرم الله الإنسان ويأتي العبد الضعيف المنتهز لهينه !

الفساد موجود في كل مكان بالعالم وفي كل زمان ولكن الظلم محدود ولذلك امام الظلم الصبر له حدود.. علينا بالتفاؤل والأمل والتحلي بالإيمان وعدم الضعف لمنهجية حب المال والمناصب الزائلة وانها هي الوجاهة والإنتصار !
واحتسب ليوم الوجاهة امام الباري عز وجل ..
وفي النهاية نستذكر ابيات الأخ العزيز والصديق الشاعر الكويتي عبدالله بن علوش:

ان الله اعطاني عمر ابصبر لكن الى متى حروة شتا .. تحت المطر والا على الروض الخضر والا مع فصل السفر والا مع الأغصان لطاحت منها أوراق الشجر.. اصبر شهر اصبر سنة اصبر دهر بصبر ولكن الى متى..؟

علي توينه

@Alitowainah

علي توينه

علي توينه

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق