جرائم وقضايا

حكم بارز لمحكمة “التمييز” عن اعتماد الشهادات الدراسية

أكدت محكمة التمييز الإدارية أن عدم حصول الطالب على موافقة مسبقة من جهة عمله يعطي لها حق تطبيق قوانينها ولوائحها عليه، إلا أنه لا يصلح سنداً لحرمانه من حقه بتقديم طلب معادلة الشهادة أمام وزارة التعليم العالي.

في حكم قضائي بارز، شددت محكمة التمييز الإدارية، برئاسة المستشار محمد الرفاعي، على أن عدم حصول الموظفين في الجهات الحكومية على إذن من جهات عملهم للدراسة خارج البلاد لا يصلح لأن يكون سببا لعدم اعتماد شهاداتهم الدراسية من وزارة التعليم العالي، مادامت الشهادات صادرة من جامعات معتمدة.

وقالت المحكمة، في حكمها المهم الذي يأتي في وقت شددت فيه «التعليم العالي» على عدم اعتماد شهادات دراسية للموظفين، ما لم يكونوا حاصلين على موافقات مسبقة من جهة عملهم، إن عدم التزام الموظفين بعملهم أمر تقرره اللوائح والقوانين المتعلقة بذلك، ولا علاقة لها بعدم جواز اعتماد الشهادات الدراسية.

وذكرت في حيثيات حكمها أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان تقييم المؤهلات العلمية ومعادلة الشهادات الدراسية من المسائل الفنية التي تستقل بها الجهة الإدارية القائمة على شؤون التعليم، وفقا للضوابط والمعايير الفنية التي تقررها في هذا الشأن، إلا أن للقضاء الإداري أن يبسط رقابته على القرار الذي تصدره تلك اللجنة برفض معادلة الشهادة العلمية، وبحث الأسباب التي قام عليها، حتى تتبين مدى مشروعيته واستقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة بالأوراق، وكان من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، أنه لا موجب لاشتراط حصول الطالب على موافقة مسبقة على البرنامج الدراسي، مادام قد حصل عليه من جامعة معتمدة.

وأضافت أن الثابت بالأوراق أن جهة الإدارة لا تماري في أن جامعة الأردن، التي حصل المطعون ضده على شهادته منها معتمدة، لكن سندها في امتناعها عن إعطائه شهادة بذلك أنه لم يحصل على موافقة مسبقة من جهة عمله، وأن الجهة الأخيرة طلبت منع إنجاز أي معادلة تخص منتسبيها، إلا من خلال ضابط مكلف من هيئة التعليم العسكري، حال أن عدم أخذ المطعون ضده موافقة جهة عمله على استكمال دراسته، وإن كان يسوّغ لها أن تتخذ ما تراه مناسبا حيال ذلك وفق قوانينها ولوائحها، إلا أنه لا يصلح لأن يكون سندا لطلب عدم معادلة شهادته في ذاتها، مادامت صادرة من جامعة معتمدة.

وقالت: كما لا يصلح سندا أيضا لحرمانه من حقه في تقديم طلب معادلتها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلغاء قرار لجنة المعادلات السلبي بالامتناع عن معادلة شهادة المطعون ضده، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

ولما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن المقام من وزارة التعليم العالي، وتتمثل وقائع القضية في أن الموظف رفع دعوى بطلب الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن معادلة شهادة البكالوريوس الحاصل عليها من كلية العلوم والتربية تخصص (معلم) بالأردن، وقال بيانا لدعواه إنه حصل على شهادته المذكورة، وقد توجه للجنة معادلة الشهادات العلمية لمعادلتها، إلا أنها رفضت إعطاءه شهادة بذلك دون وجه حق، الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى بطلباته سالفة البيان.

المصدر : جريدة الجريدة

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق