آراؤهم

السبت المسعور

السبت الموافق ١-٢-٢٠٢٠،ما بين الساعة ٦:٠٠ مساءا الى ٦:٣٠ تقريبا، شارع رقم ٦٠١ تحديدا مقابل المركز الرئيسي للحرس الوطني الكويتي.
حدث ما لم يتصوره عقل ولا تراه عين ولا يتقبله قلب يحمل ولو ذرة انسانية.
عند توجهنا بذات اليوم الى مجمع الافنيوز للتسوق وإثر الازدحام الشديد قررنا تغيير وجهتنا الى مجمع ٣٦٠، فيقوم السائق الخاص بنا الى محاولة الانتقال الى الحارة الأخرى المؤدية الى الطريق الخاص بمجمع ٣٦٠، بثواني معدودة تحول المشهد الى مقطع من مسلسل اجرامي ، او حتى كابوس بعد تناول وجبة دسمة.
شاب في مقتبل عمر ال ٣٠ يقوم بفتح نافذة سيارته ويقوم بتوبيخ السائق لمَ لم يقم باستخدام الاشارة بالسيارة وذلك عند تغيير مسار الحارة ويقوم برمي كوب القهوة الباردة والتي كانت بيده عالسائق ليردها السائق ويبدأ المشهد الاجرامي.
ليفتح المجرم باب السيارة الامامي بجهة اليمين بالسيارة الخاصة بنا ليوجه لكمات لا زالت تصدح بأذني و رفس السائق ولو استمر ضربه أجزم بأن يؤدي الى الموت فتكون جريمته هي الضرب المفضي للموت حسب المادة ١٥٢ ناهيك عن السب القولي والمجرم بالمادة ٢١٠ والاعتداء بالضرب المجرم بالمادة ١٦٠ وهذه المواد مستمدة من قانون الجزاء رقم ١٦ لسنة ١٩٦٠.
واقتحام حرمة السيارة والتي فرضتها المادة ٧٨ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٦٠.
المضحك المبكي هي عند محاولتنا أنا وأختي وحتى ولد أختي الصغير والذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات بالتوسل ليوقف الشاب الضرب وخوف الشباب الذين حاولوا بتدارك المشهد ونصح المجرم بالتوقف عن الضرب باءت جميعها بالفشل.
حتى وصلت دورية المرور وهنا فقط توقف المجرم عن الضرب والسب ليتم تحويلنا الى مخفر الأندلس لاستكمال الاجراءات ليتضح بأن المجرم هو صاحب سوابق اجرامية.
هل نعيش زمن الغاب،أو أن مبدأ من أمن العقوبة أساء الأدب أصبح هو المبدأ العام والاستثناء هوالعقاب؟ أو لأن الضحية هو مجرد مغترب ترك دياره وعائلته بحثا عن الرزق ليجد بدلا من ذلك وحشية من بعض الأفراد الدخيلة على المجتمع الكويتي والذي جبل على المعاملة الطيبة بغض النظر عن الطائفة والجنسية.
أتحسب أمر المجرم عند الله قبل القضاء، وأمليبالقضاء ليقتص حق السائق المغترب.

فاس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق