كتاب سبر High Light

للأقصى ربٌّ يحميه

في اليومين الماضيين أطلق الفلسطينيون دعوات لوزراء الخارجية العرب لعقد إجتماع يوم الخميس القادم ؛ وذلك لمناقشة أطماع آلة الحرب الإسرائيلية في ضم قطاع غزة أو أجزاء منه الى بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة ؛ وكعادة الصهاينة يقتنصون الفرص المناسبة للتوسع وتحقيق حلم إسرائيل من الفرات الى النيل ، حيث العالم كله مشغول بجائحة كورونا .

ومن المؤلم حقاً أن تأتي هذه الأطماع وبعض وسائل الإعلام العربي منشغلة في إنتاج مسلسلات الهدف منها تهيئة الرأى العام العربي والخليجي لعملية التطبيع مع الكيان الصهيونى الغاشم عبر اتباع استراتيجية إعلامية بدأت منذ أكثر من 3 سنوات رأس الحربة كان فيها منصات التواصل الاجتماعي ، ولا سيما تويتر حيث تشكلت قوي إعلامية تطرح وتسوق لفكرة التطبيع هيئت أرضية مناسبة لقبول المتلقي لمثل تلك المسلسلات عبر دائرة مكتملة للدعاية السوداء ؛ تهدف إلى تغير مرتكزات عقائدية في وجدان الشعب العربي فيما يتعلق بفرض فكرة أن فلسطين ليست قضيتنا؛ هل يعقل ذلك؟! أرض المحشر والمنشر فيها أول القبلتين وثالث الحرمين؛ قضية نساندها بهدف التقرب  إلى الله سبحان وتعالي؛ وأننا على يقين ؛ ونحن نعيش أسوأ عصور الخنوع والخذلان أن الحل سيأتي من السماء “فللأقصى ربٌّ يحميه” .

وعليه الفلسطينيون لا يريدون من العرب إلا شهادة أمام الله بحقهم الثابت ؛ ومن أراد التطبيع فليطبع بعيداً عن التدليس والتلفيق والشتم والسخرية من نضال الشعب الفلسطيني ، على أقل تقدير لنحترم الدماء الطاهرة لشهداء فلسطين من المسلمين و العرب والفلسطينيين .

ختاما :

ستظل قضية تحرير فلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب الشغل الشاغل لكل عربي ومسلم موحد بكتاب الله سبحانة وتعالى متبع لسنة نبية محمد صل الله عليه وسلم ؛ ونحن في الكويت ضد التطبيع مع الكيان الصهيونى سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي ؛ وهذا ما أكده بالفعل صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الصباح بكلمته الجامعة الوافية أمام القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول ، يوم الجمعة الموافق 18/5/2018 . والتي أنصح للرجوع إليها ولا سيما ممن يشاهدون مسلسل أم هارون من الكويتين.

اللهم نسألك بأسمائك الحسني وصفاتك العلي أن تنصر اخواننا في فلسطين وفي كل بقاع الأرض؛ وان تكشف عنا الغمة وبلاد المسلمين وكل البشرية برحمتك يا ارحم الراحمين.

ودمتم بخير

د.حمود حطاب العنزي

د.حمود حطاب العنزي

د.حمود حطاب العنزي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق