آراؤهم

المتطوعون.. فخر الكويت

ذكر ابن خلدون في مقدمته : ( إذا رأيت الناس تكثر من الكلام المضحك وقت الكوارث فأعلم أن الفقر قد أقبع عليهم وهم قوم بهم غفلة واستعباد ومهانة كمن يساق للموت وهو مخمور ) .

موجة السخرية التي طالت أخواننا المتطوعين هي بإختصار حملة ساقطة تعبر عن مدى ضحالة تفكير بعض أبناء المجتمع الكويتي للأسف .

العمل التطوعي قد يبدو للكثير بأنه عمل سهل ، لكنه في غاية الصعوبة لأن فيه جهاد للنفس وتربية لها في العطاء دون مقابل ، فظلام الأنانية قد قبع في نفوس أؤلئك الساخرين حتى تغلل في أجسادهم وأعمى بصيرتهم .

في الوقت الذي يتعرض فيه أخواننا المتطوعين لشتى أنواع المخاطر ، من إجهاد الصيام ، وفراق الأهل ، وخدمة المجتمع ، وتيسير العسير من الأمور ، والتضحية والإيثار ومواجهة الأوبئة والأمراض ، نجد للأسف ثلة من بعض أبناء المجتمع رمتهم بسهام السخرية المقيتة التي تترجم مدى صفاقتهم وقلة وعيهم ، ألا يعلم هؤلاء الساخرين أن المجتمعات لن ترقى الا بأمثال المتطوعين ، ألا يعلم هؤلاء الساخرين أن العمل التطوعي إذا اقترن بالنية الصادقة يصل فيه الإنسان الى أعظم العبادات ، ويرتقي فيه الى رضى الله عز وجل .

أخواني المتطوعين الكرام ، قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم (( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته )) افخروا بأنفسكم فالله في حاجتكم وهو معكم وناصركم ، وأعلموا أنكم مصدر فخر لنا ولوطنكم الذي لبيتم نداءه حين جبن هؤلاء الساخرون وليتهم اكتفوا بالمشاهدة فقط !!

سيف الدوسري

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق