كتاب سبر

تركي الحمد وعبدالخالق .. ونقطة التحيز العمياء

مع بروز معارضة مجلس 2009 والأحداث التي تلتها، كان الخليجي والعربي يتحدث في الشأن الكويتي، ما بين المؤيد للمعارضة والحراك والمؤيد لحكومة الشيخ ناصر المحمد … ولا غضاضة في هذا، ولم يقل الكويتي أن هذا تدخلا في الشأن الداخلي ، لأن نقد الحكومات أو المعارضة لا يعني الحقد والكراهية ضد الدولة أو الشعب.

اليوم السعودي تركي الحمد يخاطب الكويتي سعد بن طفلة في تويتر بعد تغريدة لابن طفلة ينتقد فيها الفساد في الكويت، ويقول الحمد: (بغيت أعيد التغريدة، بس خفت مثل المرات الماضية يقولون: وش دخلك بالكويت)!.. فدخل بينهما الإماراتي عبدالخالق عبدالله مغردا بلسان تركي الحمد ومخاطبا ابن طفلة والشعب الكويتي: (لن تحصلوا على من هو أكثر حرصًا وصراحة وحبًا للكويت من بو طارق) !.… وكما قلنا في أعلى المقال: لا غضاضة في نقد الحكومة أو وزير أو شخصية سياسية كويتية… لكن حديثنا عن “نقطة التحيز العمياء” ، وهذا مصطلح في علم النفس نراه جلياً في شخصية تركي الحمد وعبدالخالق عبدالله اللذان يطبقان المثل الشعبي (الجمل ما يشوف سنامه).

فتركي الحمد الذي كان يرتعد خوفا من إعادة تغريدة سعد بن طفلة خشية هجوم الكويتيين عليه، كان قبل سنتين يتذمر من التدخلات بالشأن السعودي، ويرفض أن يكون كل شأن سعودي حقل مباح لكل غير سعودي -وهذا كلامه حرفيا- وأكمل بأن الشعب السعودي أدرى بشأنه من غيرهم، بينما نراه كل حين وحين ينظّر بخصوص تردي الديمقراطية في الكويت وهو الذي لم يعش تلك التجربة يوما ما!.. وأما عبدالخالق عبدالله فدائما يرى بأن كل الحلول للمنطقة العربية والعالمية تجدها عند 971+ قاصدا دولته الإمارات، وهو لا يرى أي خطأ يذكر في بلده بينما يرى أن الكويت يغلب عليها سيطرة الفساد والإخوان معاً. ولولا النقد اللاذع من الكتّاب والمغردين الكويتيين لحكومتهم لما علم بأمر الفساد، والنقد اللاذع للحكومات ليس دارجا في دول الخليج وبعض الدول العربية.

نقطة مهمة:

“نقطة التحيز العمياء” مرض نفسي يسيطر على إعلاميين وأكاديميين عرب ويشاطرهم في هذا الذباب الالكتروني.. تجد عيونهم صحيحة في سياسات الدول الأخرى، وعند سياسات دولهم تجدها عوراء !

سلطان بن خميّس

سلطان بن خميس

سلطان بن خميس

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق