برلمان

وزير الداخلية يتقدم بطلب استيضاح على استجواب النائب شعيب المويزري

تقدم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح باستيضاح للاستجواب المقدم له من النائب شعيب المويزري. وجاء في نص الطلب أنه بالإشارة إلى كتابكم المرفق به نسخة من الاستجواب المقدم بتاريخ 2020/07/27 من النائب شعيب شباب المويزري.

نود الإحاطة أنه إعمالًا لحكم المادة (134) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة من وجوب تقديم الاستجواب كتابة مبينًا فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها. وقد أكدت المحكمة الدستورية في قرارها الصادر في الطلب المقيد برقم 8 لسنة 2004 والخاص بطلب تفسير المادتين 100 و101 من الدستور أنه يجب أن يكون موضوع الاستجواب واضحًا ومنصبًّا على وقائع محددة وألّا يكون غامضًا مبهمًا، إذ إن من شأن هذا الغموض والإبهام تعذر حصر المعلومات التي يلزم جمعها استعدادًا لمناقشته، فضلًا عن أن المسؤولية الوزارية يجب أن تقوم على عناصر واضحة كي تثار مسؤولية المستجوب بشأنه، تحصر أسانيدها فلا يؤخذ على حين غرة.

وقد استقرت الأعراف البرلمانية على أن الاستجواب البرلماني هو حق دستوري لنواب الأمة، وهو في الوقت ذاته أداة دستورية وسياسية لتحقيق غايات محددة ولذلك فهي مؤطرة قانونيًّا بشكل مقصود لتحقيق التوازن المطلوب بين حقوق متقابلة عند استخدامها، ولا غرو والأمر كذلك أن يحيطها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة بجملة من الضوابط والمحددات، وفي مقدمتها أن يرتكز الاستجواب على وقائع واضحة ومحددة فلا يكون مرسلًا ولا مبهمًا ولا مجردًا من الوقائع، بحسبان أنها ليست مطلبًا للوزير المستجوب فحسب ولكنها تعد ضرورية لتكون كل البيانات والأدلة والمستندات التي تؤكد ما تضمنه الاستجواب من مخالفات تحت نظر باقي الإخوة النواب أعضاء مجلس الأمة، ولا سيما أن موضوعات الاستجواب غير المنضبطة ولا محددة الاتهامات بأسانيدها تهدر مبدأ المساءلة السياسية المبني على فكرة المواجهة بين اتهام من عضو مجلس الأمة ودفاع من الوزير المستجوب في ظل أدنى ضمانات العدالة والتوازن، أما أن يرد الاستجواب بأقوال مرسلة وعبارات عامة دون بيان لوقائع الاتهام فإنها لا تصلح أساسًا للاستجواب وتخالف صريح نص المادة (134) السالفة الإشارة .

وبمراجعة صحيفة الاستجواب المقدمة من عضو مجلس الأمة شعيب شباب المويزري، يلاحظ خلو محاور الاستجواب من أية وقائع محددة وعدم إيراده لأية حالة بعينها ودون أدلة ولا أسانيد، وإنما ورد بعبارات عامة وباتهامات مجهلة الوقائع وبالمخالفة لنص المادة (134) المشار إليها. هذا وقد تضمنت صحيفة الاستجواب في صفحة رقم (14) منه أن «كل ما تم ذكره في هذا المحورسندلل عليها عند مناقشة الاستجوابات وهو مبني على وثائق ومعلومات ومستندات سنواجه بها وزير الداخلية …) مما يؤكد الإمعان في المخالفة الدستورية وتعمد حجب المستندات المدعى وجودها والتي قد تكون غير صحيحة.

لذلك واحترامًا للمبادئ الدستورية المشار إليها، وسعيًا لدراسة الاستجواب من جميع جوانبه وتحديد الوقائع المطلوب إعداد الرد عليها، فإنه يتعين على المستجوب تزويدنا بالوقائع والأدلة والمستندات الداعمة للاستجواب والمثبتة لوقائعه التي يدعي العضو المستجوب في المحور الثالث أنها بحوزته، وذلك ليتسنى إعداد جوابنا عليها بشكل يحفظ توازن الحقوق والمراكز المقابلة والتي حرصت اللائحة الداخلية على النص عليها لتحقيق التوازن الدستوري الذي رسمه الدستور الاستخدام هذه الأداة الدستورية الهامة، ولكي تكون الممارسة البرلمانية متفقة والأصول والقواعد الدستورية. علما بأنه مع الإيمان الكامل بحق عضو مجلس الأمة الموقر في تقديم استجواب وفقًا لأحكام الدستور والضوابط المقررة في اللائحة الداخلية وقرارات المحكمة الدستورية إلا أنه في ضوء خلو الاستجواب الماثل من وقائع وأدلة تثبت صحة الاتهام في المحور الأول.

ونظرًا لخطورة الاتهامات الواردة في الاستجواب وما تنطوي عليه من طعن مرفوض بذمتي ومساس بسمعتي، فقد تقدمت ببلاغ إلى معالي النائب العام ضد نفسي ولسماع شهادة الأخ المستجوب والحصول على ما لديه من وثائق ومستندات لم يقدمها في الاستجواب تأكيدًا لجدية هذا البلاغ. لذا يرجى التكرم بالطلب من الأخ النائب المستجوب سرعة موافاتنا بما لديه من وقائع وأدلة تثبت استجوابه كاتهامات حتى لا تكون المناقشة في أمور وموضوعات عامة واتهامات مرسلة بلا دليل.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق