رياضة

“كويت سبورت”.. غياب الأفكار الجديدة وحضور المحتوى “المكرّر”

تعد قناة (كويت سبورت) القناة الأكثر حاجة لتطوير المحتوى الرياضي والابتعاد عن الشكل التقليدي الذي تتسم به معظم برامج القناة، فجودة الانتاج التلفزيوني مفقودة في القناة منذ فترة، فترى معظم برامجها متشابهة المحتوى، ويكون التجديد فقط عبر أسماء البرامج أما الأفكار فهي ذاتها.
أفكار تقليدية يمكن أن يلاحظها المشاهدون ما بين برامج تعتمد على الحوارات والمقابلات الرتيبة في إعدادها ، شكل تقليدي لحوارات جامدة (سين جيم) لا تصل أبدا إلى مستوى قناة رياضية تخاطب الفتية والشباب والكبار بمختلف أعمارهم ، وتكلف الميزانية سنوياً مبالغ طائلة، لتكون معظم البرامج إما حوارات أو سرد ذكريات أو سيرة شخصية.

هذا الأمر أصبح جليا أمام المسؤولين في التلفزيون المطالبين بتغيير جذري في إدارة ومحتوى وشكل القناة وتطويره ، فما يصرف فيها من أموال على البرامج يفي بغرض التطوير ويزيد.

كثير من المراقبين والعاملين في الإعلام الرياضي انتقدوا أداء قناة (كويت سبورت) عبر وسائل التواصل سواء مبدأ “الحيادية” في بعض البرامج أو الاستعانة بأشخاص غير مهنيين ولا ذوي خبرة للمشاركة في برامج بـ”بمكافئة مالية” فتظهر تلك البرامج بصورة ضعيفة المضمون والشكل.

العمل والابداع في البرامج يجب أن يكون دافعه المنافسة بين الجميع لتقديم الأفضل بصرف النظر عن المردود المادي، لآن العاملين في هذه القنوات هم بالأساس موظفون تابعون لوزارة الإعلام وتلفزيون وإذاعة الكويت، ويجب أن يكون هناك تقييم سنوي للعاملين يكافؤ فيه المجتهد ، ولا يساوى غير المجتهد مع المجتهد في التقدير المادي والمعنوي.

والتطوير المنشود ليس مجرد “فورمات جاهزة لـ (جرافيك) و(فواصل) يتم شراؤها عبر مواقع الانترنت، بل من خلال تغيير النهج السابق في اعتماد البرامج، والتشجيع على التفكير “خارج الصندوق” لإيجاد أفكار جاذبة وإن كانت قليلة جداً في كل دورة تلفزيونية يتم إنتاجها بالشكل المهني الحرفي المطلوب، والابتعاد عن فكرة الحوارات وسرد الذكريات التي تكررت كثيرا في الآونة الأخيرة، ومن أمثلة البرامج المتشابهة في محتواها في ذات الدورة برامج (شاهد على الرياضة) الذي يتم فيه سرد تاريخي لبعض الأحداث الرياضية وكذلك برنامج (أرشيف زمان) فلماذا لا يتم دمجهما في برنامج واحد على الأقل تطبيقا لسياسة الدولة في “ترشيد الإنفاق”! وكذلك برنامج (صور زمان) وبرنامج (من مكتبتي) ، التركيز مطلوب فبرنامج واحد فقط يمكن من خلاله اختصار كل هذه البرامج الأربعة!!

وما المانع أن يتم إنشاء (بنك أفكار) تودع فيه أفكار البرامج يتم الاستعانة به من قبل المخرجين والمعدين، واختيار الأفكار القابلة للتنفيذ بعناية، بصرف النظر عن “أسماء الأشخاص” و “المجاملات” و “المحسوبية” ، فقناة (كويت سبورت) تزخر بشباب وكفاءات وخبرات، ولا ينقصها الدعم المالي والتقني، وهي قادرة على تحقيق التميز والنجاح، بشرط أن يكون الاختيار الأول للفكرة المبتكرة وليس تفصيل البرامج لأسماء معينة.!

القناة الرياضية يجب أن يتم النظر إليها على أنها مشروع إعلامي رياضي، والدولة لديها اهتمام بارز بقطاع الشباب والرياضة، وهناك خطط وبرامج ومبادرات وتوجهات جديدة في هذا الخصوص، ونأمل أن تواكب القناة الرياضية ذلك.

محرر الشؤون الفنية

Copy link