كتاب سبر

أمراء الحرب .. وثمار طالبان

بعد الثبات الشامخ أمام التحالف الغربي وحلف الناتو وبقية الدول التي شاركت في هذا التحالف… طالبان تقطف ثمار صبر وجلد دام عقدين من الزمان حتى خضعت لها تلك الدول وطلبتها لطاولة المفاوضات التي تكررت أكثر من مرة حتى وصل الأمر إلى أن شرعت أمريكا وبقية دول التحالف بالانسحاب التدريجي من افغانستان وعودة زمام الأمور إلى طالبان.

هم أسقطوا دولة طالبان وظنوا أن جماعة طالبان سقطت معها. هدموا صرح طالبان ولكنهم عجزوا عن أخذ الأرض التي عليها الصرح… وهذا كان مثار اعجاب في أغلب دول العالم الإسلامي، فما جرى كان يقرأه المسلم في كتب التاريخ الإسلامي فقط، وأيضا اعجابهم كان بسبب الضعف والعجز الذي يعيشه العالم الإسلامي في زماننا الحالي.

لكن للأسف ، يبدو أن هذا الحدث والإعجاب لن ينته على خير ، فمن أعجب بصبر طالبان بالأمس، هو من سيقوم بدور الغرب والناتو وسيحارب طالبان تحريشاً وتحريضاً سعياً لوضعها في مواجهة مع الجماعات الأفغانية .. وسيحرص المستفيدون على زعزعة افغانستان تشويهاً لصورة طالبان .. ويعود أمراء الحرب بعد اختفاء طويل في الظهور على الساحة من جديد ، وهؤلاء بعضهم كان له دور فعال في مشاركة أمريكا والتحالف الغربي في الحرب على طالبان، وعودتهم ستكون “مدعومة” طمعا في الثمار التي جنتها طالبان والتي لم يشارك أمراء الحرب في زرعها وحصادها.

نقطة مهمة:

طالبان ليسوا ملائكة ولكنهم ليسوا شياطين، وإلا قلنا بأن كل الدول والجماعات والأحزاب العربية والإسلامية جميعم شياطين، طبعا بمفهوم من اعتاد على الكيل بمكيالين … صمود طالبان وصبرهم ونصرهم، يفرحنا وندعو الله أن يجعل هذا الصبر والنصر في صالح الأمة الإسلامية وأن يجمعهم على كلمة واحدة، وأن يعم الخير والطمأنينة افغانستان تحت قيادة المصلحين كائنا من كان

سلطان بن خميّس

Copy link