في الإدارة والعمل الوزاري أسهل ما يقوم به الوزير أو القيادي هو تغيير الفريق الذي يعمل معه ، واستبداله بفريق آخر.
لكن المهمة الأصعب هي وضع خطة إصلاحية أولا في الوزارة أو الإدارة المعنية لمعالجة جوانب القصور في الأداء ، وتراجع الإنجاز ، وغياب الإبداع والابتكار .
وهذا ما تحتاجه وزارة الإعلام ، فيحق للوزير اختيار الفريق القيادي الذي يعمل معه ولكن الأهم وضع خطة إصلاحية محددة بتفاصيلها تقضي على جوانب التقصير، وتضع العاملين في الإعلام الكويتي على طريق الإبداع.بعيدا عن المحسوبية والتنفيع في اختيار فرق العمل والتكليف بالمهمات.
كل خطط الوزارة السابقة كانت تضع فقط الأهداف النهائية لما يسمى الاستراتيجية الإعلامية، والتطوير ، ولكن يغيب عن هذه الخطط تفاصيل مدى القدرة على تنفيذ هذه الخطط ، لكي لا تتحول لمجرد كلام على ورق .
ليسأل وزير الإعلام وكلاءه المكلفين في اجتماعهم الاول:
ما الذي نريد أن نصلحه في الإعلام، وكيف يمكن أن نعمل من أجل الارتقاء بأداء الرسالة الإعلامية أمام هذا الواقع الذي نعيشه دون المساس بحرية الإعلام وثوابته؟.
وليعلم معالي الوزير ووكلاءه أن تصحيح مسيرة الإعلام يتطلب مبدعين ومفكرين لديهم نوعين من المعرفة، أن يكونوا على قدر كبير من العلم والدراية بالإعلام كعلم وآليات عمله ونظرياته وتقنياته الحديثة، وثانيا لديهم من الخبرات العملية ما يمكنهم من ترجمة ذلك إلى سلوك إعلامي عملي قابل للتطبيق، ويمارس على أرض الواقع ضمن خطط وبرامج واضحة الاهداف، ومحددة المراحل، ووسائل التنفيذ.
في السابق مع الأسف وزراء سابقون حولوا وزارة الإعلام الى مركز تنفيع انتخابي ، عبر عمليات النقل والانتداب والترشيح لموظفين “اداريين” والوزارة فيها من الإداريين المكتبيين ما يكفي ويزيد ، لذا يجب أن يتنبه وزير الإعلام الحالي الى هذا الأمر ولا يكرره.
محرر الشؤون المحلية


أضف تعليق