محليات

طالبوا بتشديد العقوبات وتوعية المجتمع
ندوة جمعية المحامين: الأسرة تتحمل مسؤولية الاعتداء على الأطباء

أجمع المشاركون في ندوة دور القانون في حماية أعضاء المهن الطبية من الاعتداء التي أقامتها اللجنة الصحية في جمعية المحامين برئاسة المحامية ايلاف خليل الصالح وأدارت الندوة المحامية كفاية الغربللي على أن العنف أصبح ظاهرة في المجتمع الكويتي لاتتوافق مع ملامح المجتمعات المتحضرة .

وقال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د. بسام الشطي إن الشعوب الراقية لايكون فيها الاعتداء على الأطباء بشكل خاص والوافدين بشكل عام ظاهرة فمايحدث حاليا معيب بسمعة الكويت محملا الآباء والأمهات مسؤولية انتشار ظاهرة العنف في الدرجة الأولى من خلال تراخيهم وعدم تكريس ثقافة احترام الوافدين والعمالة المنزلية مشددا على ضرورة احترام الاخرين لذاتهم وليس بناء على جنسياتهم .
وزاد :
ذهلت مؤخرا بعد إطلاعي على إحصائيات الاعتداء على الأطباء وإرتفاعها بشكل متصاعد مما يشير إلى أن هذه الظاهرة السلبية يتحملها الآباء والأمهات ويلي ذلك دور الحكومة من خلال حملات توعوية تثقيفية مع تشديد العقوبات على متهمي جرائم العنف .

في حين قال مستشار الجمعية الطبية في القانون الطبي د. رائد سيد هاشم أن حالات الاعتداء على الأطباء والطواقم الطبية وصلت إلى 50% في حين أن الإعتداء اللفظي وصل إلى 70 % في آخر سنتين .
وتابع بقوله :
اكتشفنا مؤخرا أن هناك 90% من الأطباء وأعضاء الطاقم الطبي يرفضون تقديم الشكاوى على المعتدين عليهم سواء جسديا أو لفظيا مؤكدا أن خطورة ظاهرة العنف أنها ستستمر إلى جيل وجيلين قادمين وهو مايتطلب تكريس ثقافة هيبة الأطباء والطواقم الطبية مع أن يتحلى موظفي الأمن بالكفاءة والأمان بحيث أنهم لايتعرضون إلى عقوبات عند منعهم وردعهم المعتدين على الطواقم الطبية ، معلنا عن استقالة 723 طبيب وطبيبة خلال جائحة كورونا بنسبة 50.3% من الأطباء في الكويت.

وقالت المحامية إيلاف خليل الصالح رئيسة اللجنة الصحية في جمعية المحامين أن الاعتداء على الأطباء أصبح ظاهرة سلبية للأسف مشددة على ضرورة عدم تنازل الأطباء عن المعتدين وعدم الرضوخ للضغوطات الواسطات وأن تقوم وزارة الصحة بالإدعاء مدنيا على المتهمين ومطالبة المحكمة بأقصى العقوبات على المتهمين .

وزادت : وصل الأمر إلى أن هناك بعض الأطباء الوافدين تعرضوا للضرب بالأحذية من مراجعين ومرضى ناهيك عن عبارات السب والقذف ونحن بحاجة إلى تفعيل عملي وواقعي للعقوبات الواردة في قانون 70 – 2020 بخاصة فيما تتعلق بعقوبات الحبس التي تصل إلى الحبس 5 سنوات والغرامة 5000 دينار . مستذكرة أن جريمة قتل مواطنة على يد شقيقها في عناية مستشفى مبارك بسبب خوف حراس الأمن وعدم توفر النقطة الأمنية ورجال الداخلية في المستشفى مما يستدعي تواجدهم المستمر وتوفير عناصر أمنية ذوي بنية جسدية قادرة على ردع المعتدين مع تفعيل الكاميرات في كافة أنحاء المستشفى صوتا وصورة لسرعة القبض على المتهمين.
في حين شدد عضو مجلس إدارة الجمعية الطبية د. ميثم حسين على أن الخطورة في إستمرار العنف والاعتداء على الطواقم الطبية تكمن في إرتكاب جرائم قتل مستقبلا تستدعي تحرك الجميع في وقت أن هناك الكثير من الأطباء سواء مواطنين أو وافدين عزفوا وتقدموا باستقالاتهم ومؤخرا ودعنا طبيب كويتي وزوجته في عمر الزهور غادروا للعمل في كندا .
مضيفا أن الجمعية الطبيبة لها دور عبر لجنة أخلاقيات المهنة بعدم إصدار تصاريح للأطباء المسيئين للمهنة وزملاؤهم سواء في تصرفاتهم داخل عياداتهم أو تصريحاتهم في مواقع التواصل .
ونوه إلى أن هناك لجنة قانونية وقضائية في الجمعية الطبية تتابع قضايا الأطباء وتتكفل بأتعاب المحاماة بالتنسيق مع المحامية ايلاف خليل الصالح مطالبا الحكومة ووزارة الصحة بمزيد من الإجراءات اللازمة والرادعة لمنع حالات الاعتداء على الأطباء .

وتم تكريم المشاركين بالندوة بحضور عضو مجلس إدارة جمعية المحامين المحامي خالد السويفان .