أقلامهم

ذعار الرشيدي: جميع رموز المعارضة هم نواب محترفون، لكن ليس من بينهم من يمكن أن نعتبره قائدًا للمعارضة.

نيران صديقة
بقلم: ذعار الرشيدي
مما لا شك فيه أن المعارضة تعرضت خلال الأسبوعين الماضيين لنيران صديقة، وبغض النظر عن الأسباب المعلنة لانسحاب «حدس» و«الشعبي» من تجمع «نهج»، إلا أن الحقيقة التي لا تقبل الجدال أن أسباب الانسحاب كان أبرزها الاختلاف في أسلوب العمل السياسي رغم الاتفاق على الأهداف، ففي داخل المعارضة هناك صقور وحمائم، صقور يرغبون في المواجهة إلى أبعد حد، وحمائم يرون السعي في المطالبات السياسية للمعارضة بالتوازن مع ترك باب الحوار مفتوحا، وبالعربي: الصقور لا يريدون أبدا أن تكون هناك نقطة عودة، والحمائم يريدون أن تكون هناك أبواب مفتوحة باتجاه المصالحة السياسية.
مشكلة المعارضة في رأيي أن هناك تداخلات من خارجها وخاصة من أبناء الأسرة، وتتمثل التدخلات في عدد من التحالفات السياسية المعروفة وغير المعلنة مع بعض أعضاء المعارضة، وهذا الأمر يعيه جيدا أعضاء الحراك الشبابي، ويدركه جيدا بعض من الساسة الذين يعلنون معارضتهم بعيدا عن كتلة المعارضة التي تتصدر المشهد اليوم.
***
هناك حقيقة لابد أن يؤمن بها أي شخص وهي أنه مهما بلغ حجم الخلاف السياسي يجب أن يبقى الخلاف في إطار الدستور الذي ندافع وندفع عنه، وما جزء كبير من هذا الحراك إلا المطالبة بالتمسك بالدستور ومواده فقط، ومما لا شك فيه أن هناك تجاوزات لبعض المعارضين وخروجا عن حدود الدستور، ما يجعلهم في موقف ليسوا فيه بأفضل من الحكومة التي يتهمونها بالخروج على الدستور أحيانا، ولكن هذا الخروج المعارض عن حدود واطر الدستور في ظل هذا الظرف الاستثنائي يتطلب من الحكومة أن تتبع سياسة الاحتواء وليس الملاحقة التي تبدو للمتابع ممنهجة.
***
عودة إلى المعارضة ومشكلاتها، وبرأيي أن أبرز وأهم مشكلات المعارضة أنها بلا قيادة موحدة وواضحة، هناك رموز يتصدرون المشهد.. نعم ولهم احترامهم وتقديرهم، ولكن ليس هناك قائد، وبالعربي: جميع رموز المعارضة هم في الأصل نواب محترفون، لكن ليس من بينهم من يمكن أن نعتبره قائدا للمعارضة ككل، فالمعارضة لدينا تتشكل من جسد واحد وأكثر من رأس، وهو ما يتسبب لها في «صداعات» متنوعة وانقسامات محتملة، ويجعلها عرضة للخلاف الداخلي، وهذا أمر طبيعي جدا، وكما قلت ليس تفككا، بل من الطبيعي أن تنشأ هذه الخلافات.
***
توضيح الواضح: معالجة الخطأ بخطأ… تؤدي في النهاية إلى كارثة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.