أقلامهم

عالية شعيب: لا يستحقون أن يكونوا آباء أو أمهات يستخدمون أطفالهم لاشباع أمراضهم النفسية والعقلية.

بوح صريح / حرّة حرّة
د. عالية شعيب
انتشر على موقع «كيك» الأيام الماضية فيديو قصير بعنوان (حرّة حرّة) لطفلتين خليجيتين تشتمان بأسوأ السباب والأوصاف وهما تتراقصان بحنكة التمثيل والأداء. وقد أثار الفيديو المشاعر المختلفة فأعيد نشره وفرض علينا كالواجب المدرسي الذي لا نهاية له.
ومشكلتنا كشعوب عاطفية لا تفكر أننا اذا انزعجنا من أمر نعطيه كل اهتمامنا ولا نرتاح حتى نتأكد أن الجميع رآه وتأثر سلبا مثلنا. وهكذا كلما فتحت رابطا رأيت الطفلتين وهما تسبان وتتراقصان. ثم كما هو الحال في مجتمعاتنا تبدأ حبة الثلج الصغيرة بالتدحرج من أعلى التل لتصبح أكبر وأكبر وهكذا انتشر الفيديو.
موضوعنا يخص الأم التي تقف خلف العدسة والتي لقنت الطفلتين ماذا تقولان وكيف تؤديان. أي نوع من الأمهات هذه التي تسيء استخدام قولة ابنتيها وتستخدمها كأداة لايصال عبارة أو فكرة هي تعاني منها، ما ذنبهما؟ وماذا حدث بطفولتهما التي شوهت ودمرت؟ وبالطبع اجتهدت بقية الأمهات بالرد عليها، أبرزها كان لأم جاءت بطفلتها التي لا تتعدى الأربع سنوات وطلبت منها ضرب الهاتف بالنعال وصدى الحرة حرة تنطلق منه وتبدو الطفلة بوضع هستيري وهي تسب منفعلة.
ما هذه التفاهة والسطحية التي وصل اليها بعض أولياء الأمور؟ وهل انتهى الأمر الى فقدان أسس وأصول التربية الى هذا الحد؟ وكم هناك من آلاف أولياء الأمور الذين يقترفون الخطأ نفسه كل يوم ويصورون أخطاءهم وكأنهم يفتخرون بها.
ومن التسجيلات المفزعة التي شاهدتها في «كيك» او «يوتيوب» ورسخت في بالي لفظاعتها، طفل يجلس قبالة أبيه في مباراة الصفعات، من يصفع أقوى ومن سيستمر في الصفع، وأم تمسك بقدمي رضيعها المسكين وتهزه بقسوة لتضحك المشاهدين. وأخرى ترمي برضيعها في حمام السباحة لترى مدى تحمله. هؤلاء لا يستحقون أن يكونوا آباء أو أمهات يستخدمون أطفالهم لاشباع أمراضهم النفسية والعقلية وليسدوا نقص الاثارة والمغامرة في حياتهم البائسة. 
كم… كم هم حزينون حقا وكم أشفق عليهم؟ يبدو لي ان مثل هؤلاء يحتاجون لتربية حتى يعرفوا كيف يربون، وقد قمت بدراسة حول هذا الموضوع أختصر بعض اجاباتها في ما يلي:
– السؤال الأول: ما رأيك ببعض الأهالي الذين يستخدمون الأطفال في تنزيل رسالة أو فيديو في مواقع النت؟ أجاب 45 في المئة بسيئ، 20 جيد و29 في المئة لا رأي لي.
– السؤال الثاني: هل تعتقد بضرورة التزام الأهل بالرسالة الهادفة الأخلاقية حين استخدام الأطفال في فيديو للنشر؟ أجابوا 100 في المئة بالتأكيد.
– السؤال الثالث: يمكن ان تستخدم أطفالك في فيديو لتنزيله على النت وهل ستمارس دورا انضباطيا وأخلاقيا؟ أجاب 60 في المئة بالتأكيد. 20 في المئة لايمكن استخدام أطفالي و20 في المئة لا يهمني.
– السؤال الرابع: هل تؤمن وتطالب بجهة رقابية متخصصة لملاحظة التنزيلات التي تستخدم الأطفال واتخاذ اجراء ما بشأنها ان كانت سيئة؟ 60 في المئة نعم 20 في المئة لا و20 في المئة لايهمني. 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.