أقلامهم

محمد الدوسري: النفوذ المتزايد لإيران وتركيا وما سينتج من أدوار لمصر ما بعد الثورة، سيكون على حساب دول الخليج.

غربال
صفقة على حساب الخليج

كتب محمد مساعد الدوسري
نتيجة ما يحجب عنا نحن شعوب الخليج، فإن المستقبل يشي بتغير الخريطة القائمة حاليا، بعد أن انتهت الحاجة للأدوار التي تلعبها بعض دول المنطقة أو دول خليجية، وظهور توازنات جديدة، تحتاج لخلق واقع جديد مختلف عن الأوضاع الحالية.
الأدوار والنفوذ المتزايد لإيران وتركيا وما سينتج من أدوار لمصر ما بعد الثورة، سيكون على حساب دول الخليج التي لم تشغل فراغا استغله الجميع إلا نحن، ولا تسألوني لماذا لم نشغله، العراق الذي أصبح محكوما من إيران، سيتحول لمخلب ينهش في لحم العرب بعد أن تم سلخه منهم.
الولايات المتحدة التي ذاقت المرارة في الحروب الجديدة الأخيرة في أفغانستان والعراق والصومال قبلها، لم تعد قادرة على لعب دور شرطي العالم، وتفضل تقاسمه مع بقية دول العالم، وهم بانتظار ذلك ولهم مرشحون في المنطقة، وليس منها بالطبع دول الخليج.
لاحظوا أن كل ما يجري لا تدخل فيه دول الخليج كطرف له قوة ونفوذ، بل إن مفاوضات ما يسمى (5+1) مع إيران بشأن مفاعلات إيران النووية، تستبعد منها دول الخليج رغم أنها المتضرر الأول من هذا المشروع النووي، بل وتلتزم معظم دول الخليج بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران رغم عدم إشراكنا في المفاوضات!.
من يقبل أن يلعب أدوارا هامشية، ويستكين للدول العظمى خوفا ورهبة ومحاولة للاسترضاء لعل الأمور تبقى كما هي، هو من سيقضي على أي فرصة مستقبلية لبناء قوة أو نفوذ خليجي، فهل بعد كل هذا ننتظر أن نستعمر من جديد؟

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.