مدرسون ثائرون.. وطلبة محبطون.. وضيم التدريس
بقلم: شيخة عيسى
يعتري أسلوب التعليم لدينا الكثير من الفوضى وسوء التنظيم، ومع احترامي لكل معلم ومعلمة، لا ابخس حقهم والجهد المبذول في تدريسهم لأبنائنا، فالمعلم شمعة تحترق لتنير دروب الآخرين، ولكنهم يفتقرون الى الكثير من فن ومهارات التعامل مع الطلبة، فتلك المهارات لا تأتي من فراغ أو أنها اجتهاد من المعلم، وإنما تأتي من خلال تلقي المعلم دورات خاصة من قبل وزارة التربية تؤهله لذلك، فهناك سوء تخطيط من حيث علاقة المدرس بالطالب، وهذا هو المصب الأهم في عملية التدريس الذي هو جزء من «التربية والتعليم» لدى الدولة، فالأحداث على الساحة التعليمية تأتي من مدرس مضغوط نفسيا، ففي الغالب النظام الجديد في الكويت هو أن المعلم يدرس مادتين أو أكثر مثل «نظام مدارس المستقبل»، ومن ثم ينصب هدفه على ملء الطالب بالمعلومات، مفتقدا روح المرح في عملية التدريس، ومن ثم ينصب ضغط المدرس على الطالب بالشتم والإهانة خاصة الطلبة ذوي المستوى الدراسي المنخفض مثال «أنت راسب»، «أنت غبي»، أنت… فتسود مشاعر الاحباط بين الطلبة وكره التعليم والمدرسة، فالمعلم قدوة ومثال حسن للطالب، وذلك من مسؤولية وزارة التربية والتعليم، التي تفتقر الى الكثير من الخطط التنموية لديها والتي تهتم بعلاقة المعلم بالطالب.. ومن الحلول التي تنهي عذاب الطالب وضيم التدريس:
? يخصص لكل مدرس متخصص مادة دراسية واحدة ينصب جهده وتفكيره في تدريسها فقط.
? تأهيل المدرسين ككل لتنمية مهارات فن التعامل مع الطالب والتحكم في غضبه ومن ثم سيطرته على سلوك الطالب بحب واحترام وتقدير وتنمية لغة الحوار بينهما.
? التوزيع المتساوي لمدارس الكويت، فهناك من المدارس التي تمتلئ صفوفها بنحو 20 طالبا وأقل، ومنها من يصل إلى ثلاثين طالبا، وهذا ما يتعب المدرس.
? وضع خطط تنموية من قبل وزارة التربية، من حيث إلغاء التكليف على الطالب والمدرس، وطريقة تدريس المنهج وتوصيل المعلومة بحيث تكون بطريقة أقل حدة مما هي عليه الآن.
فنهضة الأمم بدأت بالقلم.
S4sh77@hotmail.com
sh_bird77@

أضف تعليق