أقلامهم

مشاري الحمد: خنساء فلسطين (مريم فرحات) سيدة ميدان يصعب تكرارها في عالم مليء بالترف لرجاله.. قبل نسائه.

منتصف الشارع
لأنك لست ديانا .. يا مريم !!
كتب مشاري عبدالله الحمد
 
لأنها ليست بمثل ديانا سبنسر الانجليزية ، لكي يضعون صورها على القمصان وتبكي عليها النساء من المسلمات إنسانية ويتذكرن تاريخ رحيلها كل سنة، كونها إمرأة مسلمة تبلغ من العمر اربعة وستين سنة سيكون الحديث عنها عابرا في خبر تضعه الصحيفة اليوم وينتهى ذكرها عن الأرض بعد صدور العدد التالي من صبيحة يوم الغد ،خنساء فلسطين السيدة مريم فرحات التي قدمت لفلسطين ثلاثة من أبنائها شهداء قدموا أرواحهم ولم تجزع بل كانت صابرة وشديدة البأس عن ألف رجل من رجال هذه الأيام من ترهلت أجسادهم واضطجعوا في الدواوين والمقاهي ليس لهم سوى الثرثرة وبربرة الارجيلة.
مريم فرحات سيدة فلسطينية ماتت بعد صراع من المرض وحياة مليئة بالانجاز بعد وفاة إبن وراء الإبن ليكونوا ثلاثة تقدمهم شهداء بإذن الله وأما إبنها الرابع كان أسيرا في السجون الصهيونية لمدة احد عشرة سنة فما نوع التضحية التي قدمتها هذه المرأة وأي صبر تحمله في قلبها لايمانها بما يكتبه الله ناهيك على أنها كانت تقوم بزيارة المجاهدين وتقدم لهم الأكل والشرب والقوات الصهيونية كانت قد قصفت منزلها أربعة مرات وكانت قد ختمت حياتها أيضا بأن تكون عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني لا يهمن أن تكون هذه المرأة من الإخوان المسلمين ولا يهمني الإخوان المسلمين أنفسهم لكنني أهتم لكونها انسانة حملت قضية وقدمت اغلى ما تملك لكي تكون مثالا للمسلمة المؤمنة بهدف لحياتها التي تبذل أبناءها لأجله ولا داعي لكي ترى ما يحصل اليوم من نساء وكيف يربين أولادهن على النعومة حتى بتنا لا نفرق بين الذكر والأنثى ونسأل الله السلامة من كل شر.
خنساء فلسطين(مريم فرحات) لم تكن عارضة أزياء أو ممثلة تتعرى أمام الملايين من الرجال أو(سيدة مجتمع ) تلبس أغلى المجوهرات وتقف أمام الكاميرات لتتباهى بأنها تحضر حفلة خيرية ،بل كانت سيدة ميدان يصعب تكرارها في عالم مليء بالترف لرجاله.. قبل نسائه.. ودمتم.
 
نكشة القلم
 
رحم الله هذه السيدة ونسأل الله أن يكتبها في جنات الفردوس هي مع أبناءها وأن يتقبلهم شهداء.