أوضاع مقلوبة! / كلامك صحيح عمي!!
وليد إبراهيم الأحمد
ماذا لو طبقت وزارة الداخلية الطريقة التي تتبعها الشقيقة الامارات وجارتها عمان بـ (كبس) سيارات (العفطية) امام ناظريهم الذين اشغلوا البلاد والعباد باستهتارهم بقيادة السيارة بدءا من لعبة (السلم والحية) في شوارعنا وانتهاء بسحق الاطارات وتقطيعها على الاشارات الضوئية ودوارات القطع السكنية!
اصبحنا في حالة يرثى لها من تجاهل لقوانين البلد و(التقحيص) عليها امام مرأى ومسمع رجال الداخلية الذين يفضلون هذه الايام عدم الاحتكاك بالشباب وتفضيل السلامة عن بعد ما لم تكن أوامر (الكبسة) جماعية!
أصوات ليلية مزعجة ظاهرة للعيان في العديد من مناطق البلاد لصوت الاطارات وهي تحوم حول الشوارع شعارها (اما ان احترق او احرق شوارع البلد)!
دعونا نتقدم باقتراح لاعضاء مجلس الامة ما داموا بلا عمل هذه الايام بعد ان جمدت الحكومة استجواباتهم وأشغلتهم بإسقاط القروض بتبني قانون كبس مركبة (المقحص) امام عينيه وسحب رخصة القيادة ستة اشهر مع السجن مع تعهد نواب المجلس بعدم التوسط لهؤلاء المجرمين في حق البشر ومن يتوسط لهم يلقى في السجن معهم!
منذ شهرين شاهدت احد الشباب بمرآة المركبة يتموج بسيارته ويتمايل بين السائقين بسرعة جنونية حتى مر بجانبي كالبرق الخاطف فدعوت الله ان تقفل الاشارة الضوئية في وجهه قبل ان يصل اليها لأصطف بجانبه وقد تحقق لي ذلك!
سألته من (دريشة) السيارة ما الذي استفدته الآن وقد اطفأت الاشارة انوارها فتوقفت ولحق بك الجميع؟ أجاب كلامك صحيح عمي! قلت ما شاء الله الولد صالح، فتابعت:ألا تعرف بأنك قد تفقد حياتك وحياة الاخرين بلحظة طيش؟ أجاب كلامك صحيح عمي!
هدأت اكثر،فقلت: كثر الله من امثالك كونك لم تجادل واعترفت بخطئك دون طول لسان! أجاب كلامك صحيح عمي! عندها اعلنت الاشارة بريقها الاخضر لينقطع الحوار بيننا لأشاهد اطارات مركبة صاحبنا المؤدب وقد غرست انيابها عدة امتار في الشارع بصوت موسيقي شجي ثم راحت تقفز في الغابة كقفزة الغزال قبل ان يفترسها الأسد!
اخشى ألا تعترف وزارة الداخلية بهذه الظاهرة وتقصيرها في القبض عليهم والحزم معهم من دون واسطات كما اخشى ايضا ان تكتفي بـ (كلامك صحيح عمي)!
على الطاير
قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟
قال : عقل يعيش به.
قيل : فإن لم يكن؟
قال : فإخوان يسترون عليه.
قيل : فإن لم يكن؟
قال : فمال يتحبب به إلى الناس.
قيل : فإن لم يكن؟
قال : فأدب يتحلى به.
قيل : فإن لم يكن؟
قال : فصمت يسلم به!
قيل : فإن لم يكن؟
قال : فموت يريح منه العباد والبلاد!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق