سمو الشيخ الزند!
مشاري العدواني
-1
جاء موسم مشاهدة التلفزيون مع قدوم شهر رمضان الكريم وهو الذي تتنافس فيه الوكالات والمخرجين في تقديم أفضل ما عندهم من إبداعات في الإعلانات التجارية لتسويق الشركات والبنوك وغيرها.. وأمس شاهدت إعلانا لبنك عبارة عن عائلة مفترض بأنها كويتية ترسل لبعضها البعض «مسجات» عبر الموبايلات تدور عن أكلات رمضان لكن اللهجة المستخدمة في هذا الإعلان مو كويتية، فمثلا الأم تقول للعائلة بالمسج لا يطوفكم الجريش «حده طعم» فيرد الابن سمبوسة «البطاطا ألذ» وهلم جرا!
إعلان هذا البنك يعكس ثقافة العاملين فيها ومعظمهم من الاخوة اللبنانيين لو كانت القصة بنك مملوك لأفراد فقط لقلنا حلالهم وبكيفهم إن شاء الله يديرون البنك بسياسة «التهنيد» أي توظيف جميع عمالتهم من الهنود وطز بسياسة «التكويت» لكن المصيبة بأن المالك الأكبر في البنك هي الدولة عبر هيئة الاستثمار! ومع ذلك كما بعض بنوكنا المحلية الإدارات العليا بها معظمها أجانب أما قصة الخداع الكبرى المتعلقة بأن الكويتيين أغلبية في هذا أو ذاك البنك فالخدعة كالتالي يقومون بفتح شركة مملوكة للبنك «كأنها مو لهم» يعينون فيها الأجانب موظفين وفعليا هم موظفين في البنك شفتم الدنيا حلوة ازاي؟!
ومن أجانب بعض البنوك إلى أجانب الدولة بل أعلى السلطات في البلد السلطة التنفيذية والتشريعية، والقضائية يوم أمس الأول في برنامج عبر قناة مصرية خرج المستشار أحمد الزند وهو رئيس نادي قضاة مصر وصرح بأن مستشار مصري زميله معار من القضاء المصري يعمل في مجلس وزراء حكومة الكويت أخبره بأننا كدولة منحنا مصر 7 مليارات دولار وملايين براميل النفط كمساعدة لمصر في الظروف التي تمر فيها! وليلا نفى مصدر حكومي كويتي تصريح الزند لكن ظهر اليوم التالي مجلس الوزراء أعلن بأن الكويت قررت منح مصر 4 مليارات منها ودائع ومشتقات نفطية!
القصة مش في المليارات فهي عادة كويتية حكومية قديمة بتحويلنا كدولة إلى «عين عذاري» التي تسقي البعيد وتخلي أهل البلد القريبين القصة بأننا مش محترمين قراراتنا المصيرية وأخبارنا «سلط ملط» لدى سمو الشيخ الزند في مصر لأن السلطة تطبق نظرية «ما يدعكش قفاك إلا ضوافرك» أقصد باللهجة الكويتية المنبوذة لدى علية القوم «ما يحك ظهيرك إلا ضفيرك»! وهور يا بو الهوارة!

أضف تعليق