أقلامهم

خالد العوضي: نائبنا الفاضل علي الراشد نسي كل شيء وتذكر مصالحه فقط.

بوفيصل.. كلاكيت ثالث مرة
الاسم: خالد عبدالله العوضي
• المصالح في السياسة هي التي تتحكم، لهذا يدفع ثمنها أحيانا أصحاب المبادئ.. والذكاء ان تستطيع التوفيق بين المصالح والمبادئ وإلا خسرت الرهان.
كتبت يوم الأحد الفائت مقالاً بعنوان «هل آن أوان التخلي عن علي الراشد؟»، وشرحت فيه كيف أن المصلحة التي كانت تربط الحكومة بالسيد علي الراشد انتفت ولم تعد موجودة، وأن موعد التخلّي عن كرت النائب الراشد يفترض أنه قد أزف. وتساءلت إن كانت الحكومة ستتخلى عنه أم لا؟ ولم تمض أيام قلائل حتى تبيّنت لنا صحة توقعاتنا السابقة، ولا أدلّ على ذلك أكثر مما حصل في انتخابات رئاسة المجلس، والتي لم يحصل فيها النائب الراشد على أكثر من 18صوتا لا غير، هي كل ما تمكن من جمعه من أصوات النواب، وذلك بعد أن تخلت الحكومة عن بوفيصل وتركته يتسابق وحيدا.
لقد ظن علي الراشد أنه بانقلابه على نفسه وعلى مبادئه وناسه، وبقبوله بلعب الدور الذي رسم له، سيتمكن من الحصول على ما يريد، وسيحقق ما كان يصبو إليه. ولم يدر في خلد بوفيصل أن في عالم السياسة المصالح تكون سيدة الموقف دائما وأبدا، وإن مصلحته، وإن كانت قد توافقت مع مصالح آخرين في فترة ما، إلا ان ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال استمرار هذا التوافق الى الأبد. فكان ما كان وخسر علي الراشد الرهان، بعد أن غاب عن باله أن السياسي الذكي هو ذاك الذي يسعى خلف مصالحه، المشروعة طبعا، بما لا يخالف مبادئه وقيمه التي عرف بها، ما أمكن، وليس كما فعل نائبنا الفاضل الذي نسي كل شيء وتذكر مصالحه فقط.
وأنا اليوم لا أكتب متشمّتا بالنائب علي الراشد، أو ساخرا من خسارته كرسي الرئاسة ومما آل إليه أمره – وأنا الذي كتبت في ديسمبر 2009 مقالا عبّرت فيه عن حزني وأسفي للتحوّل الذي حدث في مواقف الراشد الذي مثّل في وقت من الأوقات التيار الوطني خير تمثيل – وإنما أكتب من باب التأكيد على حقيقة مفادها أن الإنسان ما هو إلا مجموعة من المبادئ والمواقف والقيم، يعرفه بها الناس، وعليه التمسك بها ما استطاع، ومتى ما استرخصها أو قرر التخلي عنها، سيعامله الآخرون بالمثل.
خالد عبدالله العوضي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.