الثقة في النفس تجارة الناجحين ورأس مال المبدعين، والثقة بالنفس شعور بالمقدرة على تحقيق ما تصبو إليه النفس، والثقة نوعان ثقة تقوم على الخداع والمكر والكذب حتى يصدق الكاذب نفسه لشدة إتقانه دوره وإيمانه بقدراته، وأخرى تقوم على علم واسع، وثقافة شاملة، وقدرة على حمل الناس على الإيمان بالفكرة، وترتكز هذه الثقة على صحيح النصوص الثابتة فينطلق صاحبها بقوة الحجة، ورزانة العقل، وطلاقة اللسان يضرب في كل واد بسهم لا تضره مخالب نسور جارحة أو وحوش ضارية، فالحق مبتغاه، والضمير صاحبه، والوصول إلى الحقيقة هدفه المنشود، والثقة المحمودة لا تتحقق إلا بتربية وتصفية، فتربي نفسك على الخضوع للحق والاعتراف بالخطأ مهما كانت فداحته، وتزكيها بالخصال الطيبة والفعال الحميدة، ثم تصفي بميزان العدل فكرك ونظريات عمرك فما وافق الحق أبقيته وما عارض الحق أبعدته “فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.
والطريق إلى الثقة بالنفس له عوامل مساعدة، منها أن الحق واحد لا يتغيّر لكن له صور متعددة، وأن الواثق في نفسه مرجعيته دينه الذي يؤمن به ويعمل من أجله، فمهما أوذي فيه فلن تتزعزع ثقته في نفسه ولن تلين عريكته، أو يخضع قلمه، والله حسيبه ومولاه وصدق الله إذ يقول: “إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور”.
من كنانتي:-
أبناؤك هم أحب الناس إليك ، والحب ليس إدعاءً فارغاً.
فصاحب صغيرهم واستشر كبيرهم ، وكن للصغير بلسماً يداوي جرحه ويملأ حياته ، وكن للكبير صديقاً يفضي إليه بسره ويجد فيه سلوته.
تويتر: @Dr_Al_Enezi


أضف تعليق