بقلم: ذعار الرشيدي
استجواب وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء م.عبدالعزيز الإبراهيم لم يكن له اي داع، خاصة أن المحاور التي طرحها النائب المستجوب اما انها حصلت قبل تولي الابراهيم الوزارة، او ان الابراهيم قام بحلها من خلال تشكيل لجان تحقيق، وكان يمكن لهذا الاستجواب أن يكون منطقيا فيما لو انه تم تقديمه بعد 6 اشهر من الآن، وليس بعد تشكيل الحكومة بـ 45 يوما.
***
إذن ما الهدف من الاستجواب؟ سياسيا، لا يمكن تحديد هدف واحد لهذا الاستجواب، ولم يكن على النائب الفاضل تقديمه خاصة في مثل هذا الوقت، بالإضافة إلى أن الوزير الإبراهيم يعتبر واحدا من اكثر الوزراء شفافية في تعامله مع اي قضية تثار في وزارته، أعلم ان النائب الفاضل عادل الخرافي بعيد عن التوازنات السياسية والصراعات المفتعلة، لكن استجوابه لم يكن توقيته صحيحا بالمرة.
***
عامة، الاستجوابات التي ستقدم لاحقا وتستهدف رئيس الحكومة ووزراء محددين هدفها في الغالب ليس الاصلاح السياسي ولا تفعيل الأداة الرقابية الاشد، بل هي سياسية بامتياز هدفها سياسي بحت، لضرب الحكومة ورأس الحكومة، ورفضي لهذه الاستجوابات لا يعني ان الحكومة جيدة و«تفتح النفس»، بل لأن العبث السياسي بالاستجوابات بهذه الطريقة المكشوفة يجب ألا يستمر.
***
بعيدا عن قرار استجواب الأمس والاستجوابات المحتمل تقديمها لاحقا هذا الشهر، فإن الوضع السياسي في الكويت في مجمله لا يبشر بخير، وكل ما يحدث الآن من التوجه نحو الغليان السياسي والتصادم بين السلطتين هو مجرد محاولة لإلهاء الناس عن قضايا اكبر قضايا فساد بعيدة كل البعد عن محاور الاستجوابات القادمة.
***
توضيح الواضح: لا يجوز ان تدخل مريضة بالكاد تتنفس على طبيب حوادث الباطنية بالجهراء، ثم «يقلب خلقته» بحجة انها لم تلتزم بالدور، المريضة التي أغمي عليها 3 مرات قبل وصولها إلى المستشفى كل ما وجدته من الطبيب الذي لا تتعدى خبرته السنتين هي «قلبه خلقته» وإرسالها إلى الأشعة!

أضف تعليق