أقلامهم

فواز المطرقة يكشف عن المخاطر التي يتعرض لها العاملين في القطاع النفطي

رأي الأمة
حقوق العاملين في القطاع النفطى … والحكومة !!!
فواز الملفي المطرقة
-1
 وهب الله الكويت وأهلها نعمة وثروة لا حصر لها ، يأتي على رأس تلك النعم الثروة النفطية الهائلة التي تذخر بها البلاد، والتي جعلت منها واحدة من أكبر وأهم الاقتصادات في المنطقة الإقليمية بالشرق الأوسط، وأحد أكبر الدول المصدرة للنفط بالعالم، فقطاع الصناعة النفطية أهم وأكبر الصناعات والصادرات في الكويت حيث يغطي هذا القطاع وحده ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل الاحتياطيات النفطية في الكويت ما يعادل 10% من احتياطي النفط في العالم؛ لذلك فقد اهتمت دولة الكويت بهذا المصدر وهذه الصناعة منذ اكتشاف النفط في الكويت عام 1938 وإصدار أول شحنة نفطية عام 1946، وما زالت خطوات الاهتمام تتزايد وتتسارع حتى الآن.
ولما لهذا القطاع من أهمية كبيرة كان لزاما على الحكومة الكويتية الاهتمام بالعاملين في هذا القطاع وتحفيزهم لمزيد من الانتاج والتطوير بما يعود على المجتمع ككل بالنفع، وليس هذا فحسب فالعاملون في القطاع النفطي يتعرضون للعديد من المخاطر والتحديات.
ومن أكثر تلك المخاطر التي يتعرض لها العامل في هذا المجال هي المخاطر التي يتعرض لها جهازه التنفسي والجلدي، حيث يمكن للنفط ومشتقاته إحداث تسمم حاد أو مزمن للجهاز التنفسي, وكذلك اصابة جلدية خطيرة منها الاضطرابات الجلدية وجفاف وتصبغ الجلد وتقرنه حيث قد يصعب علاج بعضها في حالات معينة.
ناهيك عن المخاطر الناجمة عن استخدام النظائر المشعة في التسجيلات القياسية للآبار وفي عمليات الاستكشاف وغيرها، حيث يؤدي التعرض للإشعاع إلى تأثيرات صحية مباشرة وأخرى تحورية يعلم بها العاملون في هذا القطاع الحيوي.
بالإضافة إلى التعرض للأمواج الصوتية في المجال السمعي والتي تتسبب في تلف الجهاز السمعي للعامل بنسب متفاوتة حسب التعرض لتلك الموجات.
وغير ذلك الكثير والكثير من المخاطر الصحية.
كذلك فالعمل في هذا القطاع يكتنفه تعرض العامل للعديد من الاصابات والحوادث التي قد تؤدي بحياته في أحيان كثيرة.
أضف إلى هذه المخاطر مضاعفة ساعات العمل في القطاع النفطي فإذا كان العامل في قطاعات الدولة المختلفة يقضي ما بين 5 إلى 6 ساعات في العمل فما أقل وهو ما يشهد به القاصي والداني، فإن العامل في القطاع النفطي يقضي ما بين 9 إلى 10 ساعات متصلة في العمل، في ظل مناخ قاري شديد الحرارة صيفاً شديد البرودة شتاء.
في ظل تلك الظروف يجب على الحكومة الكويتية أن تنظر نظرة حق وتعمل بكل ما أوتيت من قوة للحفاظ على أبناء الكويت العاملين في هذا القطاع، لا أن يتم سلبهم حقوقهم التي كفلها لهم القانون، والتي يأتي على رأسها حوافز المشاركة بالنجاح والعلاوات السنوية والمكافآت الفورية. 
فلا يخفى على أحد إن إشعار العامل بأنه شريك للدولة في الانتاج فإن ذلك يعطيه الدافع والحافز الكبير لمزيد من الانتاج والتقدم.
لذا كان مطلب العاملين في القطاع النفطي بتثبيت  الحق المكتسب الذي تواتروا عليه منذ سنوات عديدة وبموافقة وزراء كثيرين استلموا حقيبة وزارة النفط وهي مكافآت المشاركة بالنجاح وغيرها من الحوافز أمر مهم، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والاجتماعية التي تليق بما يقدمونه من خدمات لهذا البلد علماً بان هذا الحق يستحقه العاملون ولوجود أرباح هائلة.
ولا يفوتني في هذا الصدد قول من لا يشكر الناس لا يشكر الله فإن الشكر موصول للقيادات النقابية الواعية وعلى رأسهم على سبيل الذكر وليس الحصر  عبدالعزيز محمد الشرثان – رئيس اتحاد عام البترول والبتروكيماويات، ومحمد مساعد – رئيس نقابة البترول، ونائبه محمد الهملان، والعضوان ناصر العتيبي وعقاب الحربي – عضوا نقابة البترول، وكل قيادات وأعضاء النقابات العاملة في القطاع النفطي وفي مقدمتهم نقابات شركة البترول الوطنية ومؤسسة البترول الكويتية ونفط الكويت لما يقدموه من جهود مضنية لحل تلك المشكلة والحصول للعاملين في هذا القطاع النفطي على حقوقهم.
حمى الله الكويت وأهلها من كل سوء والله الموفق.