برلمان

عبدالصمد: الاتفاقية الأمنية الخليجية مخالفة تماماً للدستور

اكد النائب عدنان عبدالصمد ان الاتفاقية الامنية الخليجية مخالفة تماما للدستور، موضحا انه: لا يكفي تفسير وتأويل الحكومة لموادها “الغاء التعارض بين الاتفاقية والدستور”، مشبرا الى ان كثير من الخبراء الدستوريين يوكدون رأينا بوجود التعارض الدستوري.
وافاد: في القريب العاجل سنقدم راينا انا وخليل عبدالله بالتفصيل والملاحظات على الاتفاقية، و”سنقول شلي صار وكشف ما كان من ان الحكومة الكويتية هي الوحيدة التي رفضتها حين اول اقرار لها في مجلس التعاون، ثم ما الذي حصل لتوافق عليها الان”.
وشدد عبدالصمد بقوله: اقرارها يعطي فرصة لمن يريد الاساءة للمجلس، كون هذا المجلس اقر اتفاقية مضرة بالحريات وتتعارض مع الدستور الكويتي، وهذا محسوم ولا يمكن اقرارها بهذا الشكل والصيغة الحالية.
وعول عبدالصمد على رئيس اللجنة الخارجية البرلمانية بقوله: نعول على الاخ علي الراشد بان يكون حذرا جدا في اقرار الاتفاقية المتعارضة مع الدستور، رغم ما يثيره البعض من انها من متطلبات مصلحة الامن الوطني وانها لا تعارض الدستور، مبينا ان المختصين يوكدون تعارضها مع الدستور “فلا نكون نحن سببا بذلك”. 
وبشأن سؤال حول احتمالية التفكير باللجوء الى المحكمة الدستورية في حال اقرارها ، قال عبدالصمد “لن نستبق الاحداث ونامل الا يقرها المجلس حين مناقشتها في القاعة واتضاح ملاحظات النواب عليها”.
ومن جهته طالب النائب ماجد موسى اعضاء لجنة الشئون الخارجية البرلمانية بعدم الاستعجال في رفع تقريرها بشأن الاتفاقية الامنية مؤكدا رفضة لاقرار اتفاقية امنية يكتنف بعض بنودها الغموض وشبهة مخالفتها لمواد الدستور والمساس بالحريات.
وقال موسي في تصريح صحفي ان مجلس الامة سيتصدي لاي امر فيه مخالف لمواد الدستور وسيادة الدولة مشيرا الى ان الرأي الدستوري والقانوني هو الفصل في مسألة رفض الانفاقية او قبولها. 
واضاف موسى ان دولة الكويت غير ملزمة باتفاقية تتعارض مع قوانينها المحلية خاصة ان هناك اتفاقيات ثنائية مع دول مجلس التعاون الخليجي تنظم الكثير من القضايا فلا حاجة لتمرير المجلس لاتفاقية تشوبها شبهة عدم الدستورية.
ومن جانبه قال النائب راكان النصف الكويت دولة ذات سيادة ومواطنيها يحميهم الدستور والقانون قبل الاتفاقيات الأمنية، مضيفا يجب ان نعي ان مساحة الحقوق والحريات بين أنظمة دول الخليج متفاوته ولا يمكن وضع مسطرة أمنية واحدة تشمل الجميع.
واوضح النصف في تصريح صحافي ان الاتفاقية الأمنية الخليجية لم تذكر أي حقوق للمواطنين لكنها تفننت بتكريس “التعاون” لمراقبة المواطن وحجزه وتعقبه، مستدرك بالقول “نشعر بالخوف من أن يكون أساس التعاون بين دول الخليج أمني بدل أن يقوم على تنمية المواطن وحفظ حقوقه وتنمية مجتمعه وهو ما نحتاجه”.
واضاف منذ انطلاق دولة الدستور ونحن ننام دون أن نخشى زوار الفجر وننعم بالأمن والأمان، فما الذي ستضيفه لنا الاتفاقية الأمنية الخليجية؟،موضحا ان الاتفاقية الأمنية وضعت الاعتبار للأجهزة الأمنية في دول الخليج لكنها لم تضع اعتبارا للمواطن الخليجي وحقوقه وحرياته.
وقال ما يبعث أكبر القلق هو النَفَس الطاغي في الاتفاقية الأمنية، الحامي للأنظمة والغافل للشعب الذي قرر دستورنا أنه مصدر السلطات جميعا، واختتم تصريحه قائلا: من أراد الحفاظ على كرسيه فلا سبيل إلى ذلك سوى بالتفات الشعب حوله،فلا اتفاقية تنفع ولا معاهدات تحمي إن كان الحاكم في ضفة وشعبه في أخرى.