أقلامهم

عبدالله العدواني: لا نريد أن نسمع الحكومة تقول سوف.. نريد أن تفاجئنا الحكومة بالإنجازات.

سوف وأخواتها 
بقلم: عبدالله العدواني
في المدارس الحكومية تعلمنا في الصغر وضمن مناهج اللغة العربية العديد من قواعد النحو كان من أبرزها الأفعال الناسخة «كان واخواتها» والحروف الناسخة «إن وأخواتها» ولم يكن يخطر على بالنا يوما أن نتعلم في الكبر وفي هذا العمر أفعال أو حروف جديدة فنحن بالكاد نتذكر القواعد القديمة ولم نعد نعلم كم أختا لـ «كان» وكم أختا لـ «إن».
في هذه الأيام ومنذ تحرير بلادنا من براثن الغزو الصدامي الغاشم ونحن ندرس دروسا حكومية من نوع آخر.. بها قواعد جديدة أبرزها «سوف وأخواتها»، حيث إن سوف هذه ليست بمفردها ولكن لها عصبة وأهل كثر وعشيرة كبيرة وربما قبيلة كاملة تمتد في طول وعرض البلاد.
الحكومات المتعاقبة منذ تحرير بلادنا من الغزو الصدامي لم نسمعها يوما إلا تقول سوف ننجز وسوف نفعل وسوف ننفذ.. وبالطبع نسمع منها أيضا عبارات بها أخوات لسوف منها على سبيل المثال لا الحصر سنقول.. سنبني.. سننشئ.. سنصنع.. سنعمل.. وغيرها من الاخوات الفضليات الأخريات.
لم نسمع يوما تلك الحكومات تقول أنجزنا أو فعلنا أو انتهينا من كذا وكذا.. ولهذا يمر الزمن وتبقى المشكلات كما هي.. وحتى الأمور التي لم تكن بها مشكلات أصبحت المشكلات تغمرها لأنه لا توجد رؤية مستقبلية ولا توجد إرادة للنهوض بالبلاد رغم الوفرة المالية وتعطش الشعب لرؤية النهضة والتنمية.
لم نكن سابقا نسمع عن أزمة مرورية أصبحت اليوم مرضا مزمنا ومستوطنا في جسد البلاد.. لم نكن قبل أو بعد التحرير بسنوات نسمع عن أزمة تعليم أو صحة أو إسكان.. ولكنها الآن ظواهر مرتبطة بمجتمعنا وعلامات مميزة له.
اليوم نحن نعيش في كنف حكومة الشيخ جابر المبارك.. واليوم الأمور أصبحت أهدأ والشعب ينتظر الإنجازات فهل سنستمر في سوف وسوف أو سنرى ونشاهد بأم أعيننا بلدنا ينهض والخدمات تتطور والمواطن يشعر بأن العصر اختلف والأمور تسير نحو الأفضل؟
يا سمو شيخ جابر، بالله عليك اكسر القاعدة وحطم سوف وكل أخواتها.. بل اعدمها في أكبر دوار في البلاد على مرأى ومسمع من كل الشعب هي وأخواتها وكل من يحبها ويدافع عنها.. فالناس لم تعد تطيق هذه الـ «سوف» وهي تنظر حولها فتجد الكويت أصبحت في ذيل دول المنطقة بعدما كانت هي الرائدة والنموذج الذي يحتذى به.
لا نريد أن نسمع الحكومة تقول سوف.. نريد أن تفاجئنا الحكومة بالإنجازات نغفو نصحو فنجد المشروعات التي كانت أحلاما تحققت.. والأمنيات أصبحت ملموسة وحقيقية.. بالله عليك ألا يستحق ذلك هذا البلد وهذا الشعب.. أعانك الله على سوف ونصرك وسدد خطاك.. ونحن ثقتنا بك كبيرة ونعلم أنك تقدر بإذن الله على أن تحطم «سوف» وتستبدلها بـ «فعلنا وأنجزنا».