مؤشرات
الاتفاقية الأمنية.. وحقوق الحيوان!
الاسم: محمد الجدعي
• هناك توافق كبير بين موضوعين طُرحا أخيرا على الساحة المحلية الكويتية!
عنوان المقال محيِّر.. أعلم ذلك، ولكن تمت كتابة ذلك من باب التندّر ليس إلا، وإن كنت أرى أن هناك توافقاً كبيراً بين موضوعين طُرحا أخيرا على الساحة المحلية الكويتية! فموضوع الاتفاقية الأمنية أخذ نقاشه منحى كبيراً في الكويت ومن جميع فئات المجتمع، حتى أصبح حديثاً جدلياً لدى غالبية الشعب الكويتي.. بل وحتى بين مقيميه! وإن كانت غالبية الآراء منصبة على رفض التسريبات المقترحة لهذه الاتفاقية الخليجية الأمنية، إلا أنها كانت عاطفية في الدرجة الأساس، ومبنية -في اعتقادي- على هواجس ومخاوف بسبب تجارب سابقة في تعاملهم مع السلطات المحلية، سواء في الكويت أو خارجها!
حقيقة أرى أن هذه الوريقات المسرّبة (وكأنها أنبوبة اختبار) وما فيها من مواد، استفزت السواد الأعظم من مواطني الخليج «وبالذات في الكويت»، ما هي إلا تحديات تفرض نفسها أمام قادة الأمن في عموم البلدان الخليجية، مدعومة بالرغبة الجامحة في سد الثغرات الأمنية التي تعتري هذه الدول، وما فيها من اختراقات يعرفها القاصي والداني، وباعتبار أن المنطقة تغلي، وهي مستهدفة من قبل أنظمة وأيديولوجيات دينية توسعية يعرفها الكل، وقياساً على ما حصل في البحرين، وما يحدث في أنبار العراق.. والجمهورية المصرية!
شخصياً، أنا مع الاتفاقية الأمنية كفكرة وكهدف، مع اعتراضي على بعض موادها، التي أرى أن فيها تغليظاً زائداً عن الحاجة، ولو عُدِّلت قليلاً لاتفقت مع ماجاءت فيه، فلا وقت للمجاملات.. فالخطر الخارجي ماحق.. والتهديد الأمني في الداخل.. خطر للغاية!
قانون تحفة
في ظل الموجة العارمة والنقاشات المحتدمة عن فحوى هذه الاتفاقية، تتحفنا حكومة دولة الكويت (كعادتها) في تمريرها لقانون حفظ حقوق الحيوان، وما فيه من عقوبات مغلظة ترتجف أمامها أيدي العابثين! ولكن، بالفعل، تزامن طرحها كان مهماً.. ومدروساً! ومنا إلى جمعية حقوق الإنسان لعمل مقارنة.. فقد تبين لنا أن كرامة الإنسان عند حكومتنا ربما أقل أهمية من كرامة الحيوان في بلدي.. وعجبي!

أضف تعليق