أقلامهم

يوسف الشهاب: على الكويتي أن يجيد لغات مختلفة لكي يكشف الاتفاق ضده من مكتب الخدم والخادمة.

شرباكة
مكاتب الخدم.. بورصة بلا رقابة!
الاسم: يوسف الشهاب
لا يزال دور وزارة الداخلية في رقابة أسعار مكاتب العمالة المنزلية غائباً، بل يمكن القول إنه لا وجود له، رغم شكاوى المواطنين والمقيمين من ارتفاع هذه الاسعار، وبصورة لا يصدقها العقل، ولا أي مبرر لها، لتصل الى هذه الارتفاعات التي لم نألفها من قبل.
خاطبت الداخلية أكثر من مرة، ومعها وزارة التجارة، بضرورة التحرك للحد من ظاهرة ارتفاع اسعار الخدم التي وصلت الى 1000 دينار، هذا غير الراتب الذي يصل الى 120 دينارا، بعد ان كان 30 و40 دينارا. ظاهرة ليست طبيعية، ولا تستند إلى أي اسباب حقيقية ومقبولة، خصوصاً حين نقوم بعملية حسابية تشمل سعر التذكرة وحق المكتب في الكويت وفي بلاد تصدير الخادمة او الخادم، ومعها أيضاً تكاليف الكشف الطبي هناك.. كل هذه القائمة الطويلة والعريضة لا يصل اجماليها مع «الربح الوفير» إلى خمسمائة دينار، عداً ونقداً! ومع ذلك، نرى أن هذه المكاتب تفرض أسعاراً تفوق سبعمائة دينار وتصل إلى الألف، قيمة شراء سيارة من الحراج. هذا السعر يعني – من دون شك – أن هناك تلاعباً في الأسعار ونهباً لجيوب «المعازيب»، خصوصاً أولئك الذين يعانون من إيجارات السكن عليهم وبقية قائمة المصروفات، من أقساط السيارة إلى الخادمة وبقية مصروفات المعيشة والأبناء. وعلى الرغم من ذلك كله، وما يعانيه المواطن من أسعار الخدم، لم تتحرك لا وزارة التجارة، وهي التي تطنطن لحماية المستهلك، ولا حتى وزارة الداخلية، التي تشرف على هذه المكاتب، وفق ما تقول.
قد تكون الأسعار ارتفعت في بلاد تصدير الخدم، كما يدعي أولئك الآسيويون العاملون في مكاتب الخدم، أقول العمالة الآسيوية التي تدير المكاتب ولا أقول أصحاب التراخيص، لأنهم آخر من يعلم عنها، ورغم ما تدعيه هذه المكاتب من ارتفاع الأسعار، ولو صدقنا هذه الادعاءات، فإنه لا يمكننا الأخذ بمثل هذا الادعاء، لأن أسعار السلع الخدمية عندنا مقارنة مع دول التعاون الخليجي تفوق بكثير ما هو لدينا، والسبب أن هناك من يراقب المكاتب وأسعارها ولا يتركها تضع أسعارها كما تشاء، استغلالاً لمواطنيها.
الحاجة إلى خادمة صارت شراً لا بد منه، وصاحب الحاجة يدفع مرغماً لا مختاراً، تماشياً مع المثل الشعبي القائل «قال واشحادك يا المسمار قال المطرقة». هذا هو حال من يريد خادمة في البيت.. ما عليه سوى الدفع مكرهاً، لأن أشاوس العاملين في مكاتب العمالة من الآسيويين هم أصحاب الكلمة، يضعون الأسعار الحارقة لجيوب «المعازيب»، لأنهم على قناعة بأن رقابة الداخلية والتجارة غائبة عنهم، وبعض أصحاب المكاتب لا يعرفون عنها سوى تسلم الإيجارات الشهرية. وما دامت هذه هي الحال، فإن أسعار الخدم تخضع لأمزجة السكرتارية الآسيويين الذين يديرون المكاتب، ومن يدفع أكثر يأخذ الخادمة، ومن لا يستطيع أو يرفض الدفع فما عليه سوى الصبر على المقسوم والمزيد من القهر والهموم صباح ومساء كل يوم ما دامت وزارة الداخلية ومعها التجارة لا تريدان تحريك مياه أسعار مكاتب الخدم وكأن الامر لا يعنيهما.
• نغزة
معظم المكاتب تتفق مع الخادمة عند وصولها على الانتقال من منزل إلى آخر حتى تكون الأرباح من ورائها أكثر! كل ذلك على ظهر «المعازيب» الذين لا يجيدون لغات: الأردو والفلبينية والسيلانية، يعني على الكويتي أن يكون لديه ثلاثة ألسنة تجيد هذه اللغات حتى يكتشف الاتفاق بين المكتب والخادمة.. طال عمرك.