أقلامهم

مبارك العربود: تغليب الحكمة في سحب السفراء

ما حدث قبل أسابيع من قِبل السعودية و الإمارات و البحرين بسحب سفرائهم من دولة قطر دليل على تفاقم الخلافات المتراكمة فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي ، ولكن رد النظام في قطر كان أكثر واقعياً (( بعدم المعاملة بالمثل )) كما هو معهود في الأعراف الدبلوماسية بين دول العالم !
وعندما نتحدث عن الخلافات المتراكمة فهي في السياسية الخارجية لتلك الدول ، بدأ من إنشاء قناة الجزيرة القطرية التي أصبحت منبر الشعوب العربية التي تعيش الظلم و الإضطهاد و وصولاً إلى دعم قطر لثورات الربيع العربي و القبول بنتائج أختيار الشعوب فعلى سبيل المثال _ القضية المصرية فقد تمسكت قطر بالرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي نجح في الإنتخابات الرئاسية بالشكل الديمقراطي و الشرعي  ، بينما بعض دول الخليج أختارت تغيير ذلك النظام و دعم الجيش المصري الذي أوصل وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي إلى السيطرة على مراكز النفوذ في مصر .
فالإختلاف فيما بين دول الخليج يكمن في السياسة الخارجية فقط ، بينما دول الخليج متفقة نوعاً ما في الوقت الحالي (( على الأقل )) في السياسة الداخلية  فقد تمسكت دولة الكويت و سلطنة عمان بموقف الحياد و عدم ترجيح رأي على آخر ، أتمنى أن تسود الحكمة ، بسياسة لا غالب و لا مغلوب !