أقلامهم

محمد المطر: منهج الاستدلال عند المدخلي وتلاميذه

منهج الاستدلال عند المدخلي وتلاميذه

بقلم: محمد عبدالله المطر
زرت أحد المكتبات الإسلامية في منطقة حولي فوجدت كتاباً يجمع فتاوى للدكتور ربيع المدخلي ومجموعة من اللقاءات معه تم تفريغها في هذا الاصدار، ومن الأمور التي لفتت إنتباهي أحد الأسئلة عن الجماعات (المخالفة لهم بالطبع ) وأنهم يشتكون منهم بسبب استشهاد هؤلاء القوم ببعض الفتاوى لعلماء مثل ابن جبرين وبكر ابوزيد رحمهم الله وغيرهم تخالف الآراء التي يطرحها المدخلي وتلامذته وكأن هذا الأمر يسبب لهم إحراجاً ، فأجاب المدخلي ان كل عالم يؤخذ منه ويرد عليه!! وقدوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم وكل عالم يصيب ويخطئ!! ، ومع هذا الكلام لي مجموعة وقفات ارى انها مهمة وعاجلة :
1- هذا الجواب من المدخلي وغيره من تلاميذه ومن هم على نهجه يتكرر كثيراً اذا اصيبوا بالحرج بوجود آراء تصدر من علماء ورموز يقدرونهم ويجلونهم أو علماء لا يستطيعون الرد والتعنيف عليهم علناً ، وهنا نسأل المدخلي وتلاميذه هل لنا أن نطبق هذه القاعدة الذهبية في اتباع الدليل والحق وعدم التسليم لقول اشخاص معينين في امور الشرع في كل المسائل ومع كل المشايخ والعلماء؟ 
هل يستطيع أي شخص من تلاميذ المدخلي مخالفته اذا ظنوا او تيقنوا عدم صحة آراء شيخهم في قضايا معينة ؟
الواقع اثبت خلاف هذا الأمر فكل من خالف المدخلي من التلاميذ والمحبين في مسائل معينة تم مهاجمته والتحذير منه بأشد الأساليب وممارسة الإرهاب الفكري عليه من بقية التلاميذ الذين يدينون بالسمع والطاعة المطلقة لشيخهم المدخلي ، فما هو مصير فالح الحربي وعلي الحلبي وسليم الهلالي والحداد والبيلي والحجوري واخيراً سالم الطويل بإعتراف بازمول الذي نقل عن شيخه المدخلي التحذير من الطويل ولم ينكر ذلك المدخلي او يرد على هذا الكلام فيتبين صدقه والقائمة تطول.
2- هل يشجع المدخلي وتلاميذه كل من يؤيدهم على البحث العلمي وتتبع الحق وان خالف النتائج التي وصلوا إليها ام ان الأمر محسوم وعليك أن تردد ما يقوله لك المشايخ ولا تبحث بنفسك وتتأكد ؟
فعلى سبيل المثال كيف يتعامل المدخلي وتلاميذه مع من بحث عن سيد قطب أو حسن البنا واكتشف بنفسه ان كل ما يثار عليهما ليس بصائب أو يحتمل العذر؟ فهل سيرحبون بالبحث العلمي السليم وتحري الحق أم ان القضايا محسومة والمطلوب منك ترديد ما وصل اليه الشيخ من نتائج؟
الواقع اثبت ان تلاميذ المدخلي لا يلتفتون الى أي رد او كلام علمي دقيق مخالف  لبعض النتائج  التي وصلوا اليها عن الجماعات أو الرموز والمسائل الشرعية حتى تجدهم ينقلون من كتب مشايخهم دون تثبت بل بذات الأخطاء المطبعية التي وقع فيها مشايخهم!!
3- كيف نعرف المرجعية العلمية بالأمة الإسلامية فهل هي محصورة بالشيخ المدخلي وتلاميذه ؟ 
أم هي محصورة في علماء دولة معينة ؟ 
أم هيئة كبار العلماء فقط ؟
أم أن علماء الأمة فقط من يتبع الدعوة السلفية التي قام بها الامام محمد بن عبدالوهاب ؟ 
الواقع اثبت التحجيم الذي يمارسه المدخلي وتلاميذه في حصر العلم الشرعي بالإمة الاسلامية بمذاهبها ورموزها بالفقه بهذه الضخامة وما نتج عنها من أقوال واجتهادات وإختلافات متنوعة في دوائر ضيقة فيتعاملون مع علماء الأمة من السلف بأخذ الآراء الموافقة لهم فقط وبعدها الى دائرة أضيق وهي دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وبعدها الى دائرة أضيق الى علماء السعودية ومن يوافقهم ! علماً أن السعودية التي تتبنى المذهب الحنبلي كان أشهر علماء المذهب من خارج الجزيرة العربية بما فيهم الامام أحمد ، وبعد ذلك نجد الآراء المخالفة من علماء السعودية كالشيخ بن باز والعثيمين وبن جبرين وبكر ابوزيد وغيرهم اذا خالفت رأي المدخلي وتلاميذه لا يؤخذ بها وبعد ذلك نصل الى الدائرة الأضيق وهي الشيخ ربيع المدخلي وتلاميذه وبالطبع من يخالفهم في قليل أو كثير معلوم المصير بالتحذير والتشويه والتصغير !
4- يجب أن نعلم بشكل واضح ماهي الطريقة بالتعامل مع المسائل الشرعية والعلمية عند المدخلي وتلاميذه هل هي الأدلة والبحث العلمي ؟ 
أم رأي المشايخ والعلماء؟ 
فإذا كان الدليل هو الراجح فلماذا يمارس المدخلي وتلاميذه الإرهاب الفكري على الناس بنشر فتاوى علماء معينين في قضايا معينه كأنها المسلّم بها ولا يجوز ردها خاصة في مسائل الجماعات والرموز الإسلامية وبعض القضايا العلمية ؟
واذا العلماء هم الطريق الموصل للرأي الصحيح فهل يسمح للمسلم الأخذ بآراء بعض العلماء الذين يحترمهم المدخلي وتلاميذه بمدح الاخوان وحسن البنا وسيد قطب ؟
وهل يسمح بأخذ آراء بعض العلماء الذين يحترمهم المدخلي بمدح الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق وسفر الحوالي وناصر العمر ؟ 
وهل يسمح بأخذ آراء بعض العلماء الذين يحترمهم المدخلي عن أحكام بجواز العمل الجماعي والانكار العلني على الحاكم والتعاون مع الجماعات الإسلامية وغيرها من المسائل العلمية الكثيرة ؟
وماهو رأي المدخلي وتلاميذه اذا تبنى عالم معين أو مسلم قول الامام السفاريني الحنبلي الذي شرح عقيدته ابن عثيمين رحمه الله والفوزان وغيرهم أن ا
هل السنة يتكونون من اهل الأثر والأشاعرة والماتريدية ؟ ومثل السفاريني كثير
الواقع اثبت خلاف ذلك الأمر فالرأي الشرعي فقط الذي يرتضيه المدخلي وتلاميذه الذين يوافقونه
هذه وقفات سريعة مع منهجية ربيع المدخلي وتلاميذه في التعامل مع المسائل العلمية والشرعية ومن افضع الأمور التي يتعلمها طالب العلم عند المدخلي وتلاميذه أن الحق بطريق واحد وهو الذي يوافقه الشيخ المدخلي ، مع التغييب التام أن الامة الاسلامية فيها من العلماء والآراء والمذاهب الفقهية والعلمية بشتى البلدان والأمصار بجامعاتها وتاريخها ما هو أوسع من أن يكون الحق هو ما يراه ربيع المدخلي أنه دليل راجح وللحديث بقية ..