صحافي.. يحل البرلمان!
بقلم: ذعار الرشيدي
توطئة: ما خفي من عالم السياسة… أعظم.
>>>
المراقب والمحلل السياسي ليس أمامه سوى الوقائع التي يراها على الأرض والمعلومات التي يستقيها من مصادره عند تقديمه لتحليل وضع سياسي ما، ولكن الوضع السياسي في الكويت يخضع لمتغير يمكن ان يعطل أي محاولة جادة للقراءة، فما يحدث خلف كواليس المنظور، يربك دوما حسابات المحللين السياسيين وأحيانا يضعهم في خانة مجانبة الصواب بل وأحيانا يوقعهم في خطأ فادح.
>>>
وبما أن واقعنا السياسي مرهون بالقرارات اللحظية المفاجئة ويجعل من محاولات القراءة السياسية اشبه بالدخول في لعبة روليت، لا يعلم اللاعب ولا المتابع ولا الذي يدير عجلة على اي رقم ستقف الكرة البيضاء، ومن الذي سيفوز او من سيخسر.
والأمر هنا يكون أشبه بمحاولة قراءة الطالع، لذا إذا ما أردت مثلا ان تعرف من سيحل مجلس الامة، فالأولى بك القيام بالبحث في علم التنجيم السياسي او البحث عن المصادفات الغريبة او بالأصح الغرائبية.
>>>
يقول أحد الزملاء الصحافيين: «أنا اعلم ان مجلس الامة سيحل بين تاريخ 4 ابريل الجاري الى اول شهر مايو» وعندما سألته عما اذا كان يملك معلومة او انه يرى شيئا لا نراه قال: «لا، ولكن أنا كلما تقدمت بإجازة وتمتعت في إجازتي يحل مجلس الأمة بعدها بأسبوع أو بأسبوعين»، ويضيف: «للمصادفة فإن المجالس الثلاثة السابقة تم حلها أو إبطالها بعد دخولي في إجازتي السنوية بأسبوع أو أسبوعين، وبما أنني تقدمت بإجازتي السنوية لهذا العام بتاريخ 14 أبريل ونظرا للمصادفات الثلاث السابقة فأعتقد أن تحديدي لتاريخ إجازتي السنوية كل عام له علاقة… بحل المجلس».
>>>
الزميل عندما قمنا بمراجعة تواريخ الإجازات التي تمتع بها سابقا تبين أنها وكما قال يتم بعدها حل المجلس بأسبوع أو أسبوعين على الأكثر، وهو امر ولا شك مصادفة غريبة تكررت ثلاث مرات، والمصادفة تأتي مرة او مرتين، على الأكثر، أما ثلاث مرات، فالأمر يدعو لوقفة أمام هذه المصادفات المتكررة.
فهل يكون الحل هذه المرة متزامنا مع إجازة الزميل الرابعة، الذي لم يحضر ولم يقم بتغطية اي من الانتخابات الثلاثة السابقة، كونه كان يتمتع بإجازته؟
>>>
عامة، وبعيدا عن هذه المصادفات الثلاث الغريبة التي رواها، وأكدتها لنا سجلات إجازات الزميل، فغالبية المراقبين والسياسيين يؤمنون أن المجلس لن يكمل حتى شهر مايو القادم، لا يوجد شيء واضح، ولكن على أي حال المجلس الحالي لا يستحق أن يستمر حتى نهاية… اليوم.

أضف تعليق