برلمان

تفاعل نيابي مع "الشريط المسجل"
طنا يرفض طرحه إعلامياً والعازمي يطالب بلجنة تحقيق برلمانية والكندري يعترض

(تحديث).. تواصل التفاعل النيابي مع موضوع “الشريط الصوتي” المنسوب لرئيس مجلس الامة الاسبق جاسم الخرافي ورئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، وجاءت التصريحات متباينة مابين المطالبة بكشف الحقائق والدعوة الى الكف عن الحديث حوله.
وأبدى النائب محمد طنا رفضه المطلق لطرح قضية شريط الفتنة اعلاميا، حيث انها منظورة امام القضاء وهو خصم شريف، وعلينا ان ننتظر نتائج التحقيق.
واتفق طنا مع ماقاله الديوان الاميري في بيانه اليوم، والذي عبر عن ما نطالب به وهو عدم الخوض في هذه القضية كونها منظورة امام النيابة العامة واحترام مبدأ الفصل بين السلطات.
وقال طنا في تصريح له “كلي ثقة بحكمة سمو امير البلاد في احتواء هذه الازمة، ونزع فتيلها، مشيرا الى ان القضية اخذت اكثر من حقها، وللاسف نجح المتربصون في تسويقها وفقا لمكاسبهم الشخصية”.
وتابع طنا موجها حديثه لمن يريدون الاصطياد في الماء العكر ويستغلون قضية شريط الفتنة في الدفع نحو حل مجلس الامة قائلا: “ان حل المجلس بيد امينة هي يد صاحب السمو امير البلاد، لذلك فنحن لانخاف الحل”.
وشدد طنا على ان من يحترم الدستور والقانون فعليه ان لايتحدث عن حل المجلس، لانه وفقا للدستور والقانون فان من يملك حله هو صاحب السمو امير البلاد وحده.
وطالب طنا الجميع باحترام المادة 50 من الدستور التي تنص على الفصل بين السلطات، وان نخرج هذه القضية من دائرة المزايدات، اذا كنا ننشد فعلا الاستقرار لهذا البلد.
ودعا طنا الجميع الى تغليب المصلحة العامة وتفويت الفرصة على المفلسين الذين لاهدف من اثارتهم للقضية سوى حل المجلس وتحقيق مكاسب شخصية ضيقة، مشددا على ان الشعب الكويتي يقظ وواع لمثل هذه الامور.
ومن جهته أكد النائب حمدان العازمي أن قضية “الشريط” التي أثارت الرأي العام مؤخرا لا يمكن لأحد أن يتجاهلها، وأن الموضوع تعدى حدود سمو رئيس الوزراء وأصبح يهم المجتمع الكويتي ككل، مشددا على ضرورة خروج رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي لكشف اللغط المثار حول الأمر وتوضيح الحقائق كاملة أمام الرأي العام، حتى يعرف الشعب ما يدور خلف الكواليس.
وقال العازمي في تصريح صحافي أمس، إنه سيطالب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في قضية “الشريط” لأن القضية لم تعد فقط مجرد تحقيقات عادية، بل قضية رأي عام لا بد أن يعرفها الشعب، وأن أحد أدوار مجلس الأمة هو الحفاظ على البلاد من صراعات الساسة، مشيرا إلى أن الأمر أصبح ككرة الثلج تكبر بالتدريج حتى أصبح أزمة تتهدد كيان الدولة، خاصة بعد تصريح الشيخ أحمد الفهد بأن لديه عدة مقاطع تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والسياسية والأسرة وغيرها.
وأوضح العازمي أن التجاذبات السياسية وصراع السلطة أصبح المعوق الرئيسي للتقدم في الكويت، وان هذ الصراع هو ما يؤجج الأوضاع الداخلية، ويسمح للمغرضين والمنتفعين بالوصول إلى مآربهم بتشجيع الأطراف المتصارعة والخروج من كل منها بأكبر مكاسب وصفقات على حساب البلد، داعيا إلى وضع حد لهذه الصراعات بشكل فوري حتى يمكن للكويت أن تقف على قدميها، وتستطيع أن تبدأ خطوات تحقيق التنمية المرجوة، والتي تعوقها صراعات الساسة.
وبدوره رفض عضو مجلس الأمة فيصل الكندري النفخ في “شريط الفتنة”،مشددا على ضرورة التعامل مع هذه القضية وفق المسار القضائي وفي سياق الإجراءات الدستورية والقانونية وإخراجها من دائرة المزيدات السياسية.
وأكد الكندري أن قضية الشريط باتت في يد جهة أمينة وهي النيابة العامة وهو ما يحتم علينا كنواب للأمة أن ندعم هذا المسار القضائي وصولاً إلى الحقيقة والتزاما منا بمبدأ الفصل بين السلطات في المادة (50) من الدستور.
ورأى الكندري أن عقد جلسة خاصة أو تخصيص وقت من جلسة المجلس أو تشكيل لجنة تحقيق في قضية “شريط الفتنة” لن يحقق الهدف في الوصول إلى حقيقة هذا الشريط بقدر ما يؤجج الوضع السياسي وليس من المصلحة العامة ان نحاول استغلال هذا الشريط في الاستقطاب السياسي.
وأكد الكندري أن الأفضل بدلا من صب الزيت على النار هو متابعة إجراءات الحكومة وعدم الاستعجال في الحديث عن قضية الشريط، ما دامت النيابة العامة تولت القضية وتحقق فيها.
ومضى النائب فيصل الكندري قائلا أن الخوض في تلك القضية يزيدها اشتعالا،مع تواتر الشائعات لاسيما أن الأمر يتعلق بشأن أسرة الحكم الكرام فضلا عن أن الأمر تتولاه النيابة وعلينا جميعا انتظار حكم القضاء فهو عنوان الحقيقية.