حرب المفسدين.. تستنزف الدولة والشعب
سلطان بن خميّس
-1
للكويت قدرة عجيبة على تحمل الخيانات والصراعات الخبيثة التي تجري على ظهرها، ولديها تحمل وصبر على طعنات الخبثاء في خاصرتها دون أن تأن أو تتألم.. فالكويت اصبحت ساحة مكشوفة يلعب فيها المفسدون ويسرحون ويمرحون فيها بلا مبالاة بالشعب ،وبلا خوف من المراقبة -طبعا لأن مفتاح غرفة المراقبة بأيديهم- .. وكل تلك المآسي والمصائب تجري أمام أعين الشعب والحكومة ومجلس الأمة.
فالحكومة هنا صريحة جدا حيث قالت: لا مساس، فلا حيلة لعاجز .. وأردفت قائلة: من يرى في نفسه القوة فليتقدم ويمسك زمامي وأنا المطواعة له… بينما الشعب كان يتأمل في الحكومة خيرا فخاب أمله، فاتجه إلى مجلس الأمة ظنا منه أن قاعة عبدالله السالم هي ملاذه الأخير ، فإذا بالقاعة مقفلة أبوابها وعليها يافطة معنونة بـ«القاعة تحت الصيانة لوجود خلل طارئ في غرفة المراقبة والكنترول» !!.
لذلك حرب المفسدين ما زالت مستمرة، وما زالت تستنزف من كيان الدولة ومن أموال الشعب … وإن لم يتم السيطرة على هذه الحرب والقبض على كل من تسبب بخيانة الدولة وسرقة الشعب، هنا نقول على الكويت السلام ، لأنها ستصبح ساحة جرداء وأرض قاحلة بسبب تلك الحرب القذرة … فلا تتعبوا أنفسكم في البحث عن فتيل الأزمة لنزعها ، فأطراف النزاع هنا، هم الأزمة وهم الفتيل.

أضف تعليق