أقلامهم

عيسى العميري: وتعود مأساة الكويتية.. من جديد بكامل فصولها.

وتعود مأساة الكويتية.. من جديد بكامل فصولها!؟
د. عيسى محمد العميري
قد يعبر عنوان مقالنا اليوم عن بعض المأساة والمعاناة التي تتكرر مع كل اطلالة الصيف في الكويت.. والتي تصل في كثير من الأحيان الى التكرار المفضي الى الملل والسأم من أوضاع وأحوال مأساة الخطوط الجوية الكويتية الوطنية… وتكرار نفس الأسطوانة مع كل موسم سفر وصيف يقبل علينا… وتعيش هذه المؤسسة حالياً على ما بقي لها من اسم.. هذا ان بقي على حاله!؟.. في ظل المنافسة التي لا ترحم من يعايشها ويعمل بها.. وبمعنى آخر ان أمجاد الخطوط الجوية الكويتية التي ولت منذ زمن بعيد ولم نعد نراها بين أقرانها من خطوط الطيران المجاورة قد أصبحت نسبيا مجرد أطلال نتغنى بها وبماضيها الذي اندثر وانحل.. وأصبح منطق الخطوط الملاحية وتجارة الطيران المعاصرة تكاد تلفظها أينما وجدت وحلت بين مطارات العالم أجمع.. وأصبح ينظر اليها من قبل مستخدمي الطيران والسفر نظرة بائسة وبالية.. وتصل الى حد الاستهزاء للمستوى الذي وصلت اليه!؟.. بل ووصل بها الأمر الى حد ان تكون مضرب المثل بالطيران السيئ والذي يفتقد لأبسط أصول الأمان والاطمئنان.
قد تكون مقدمة مقالنا هذه تدور حول نفس المحور ولكن كان لابد منها حيث ان حقيقة وواقع ماهية الخطوط الجوية الكويتية تفرض سرد مثل هذه المقدمة الطويلة نسبياً.. ونقول ان كل هذه المعطيات في ظل التردي الحاصل في مؤسسة الخطوط الكويتية مقبولاً لدى البعض وبدرجة متواضعة!؟… ولكن الأغرب والأدهى من هذا كله هو رد فعل أصحاب القرار والمسؤولين في الدولة عن تلك الأوضاع الخاطئة والتي ترخي بظلالها على سير عمل هذه الخطوط الجوية الوطنية؟.. في نفس الوقت الذي نرى فيه من حولنا تقدم وتطور الطيران المجاور الذي كنا قد سبقناه في الكثير من الزمن الماضي.. فعلاوة عن أننا كنا سباقين ومنذ خمسينيات القرن الماضي.. أصبحنا في ذيل القائمة من خدمات الطيران الحالية… وبدلاً من ان نحافظ على مستوى الخدمة والرضا لدى جمهور مستخدمي طيران الكويتية وتطورها بما يناسب مقتضيات العصر والمرحلة في عصر الطيران.. استمر التردي في هذا السبيل وأصبح هدفاً لدى أصحاب القرار والمسؤولين عن هذه الخطوط الجوية.. والله من وراء القصد.