فاكس إلى غزة
الكاتب: وليد المجني
يقول الله تعالى في محكم كتابه: «إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون».
إخواني الأفاضل، حفظكم الله ونصركم على أنفسكم وهواها قبل نصره لكم على عدوكم الخارجي، فمن انتصر على نفسه فلن ينتصر عليه أحد، لا حول لنا ولا قوة في ما يجري على إخواننا في غزة وغير غزة، ولا شك في أن الإعلام الموجه له أغراض خبيثة ودنيئة، ولا أتصور أنه بعد كل هذه الألاعيب التي يلعبها أعداء الإسلام، على مرأى ومسمع من المسلمين، يمكن أن تنطلي علينا ألاعيبهم وحركاتهم الساذجة بعد هذا كله، التي يريدون بها منا أن ننزوي باتجاه مشكلة هي بحق مشكلة مؤثرة في جسد الأمة المسلمة، فإن هناك أولويات وضربات صامتة هي بحجمها أكبر وأجل من هذه المشكلة، فتضليل الشباب وإشغالهم وإبعادهم عن أصل دينهم وإلقاء الشبهات في عقولهم أخطر وأكبر من بتر الأطراف، ونشر مفارق الرؤوس بالمناشير.. كيف نتصور أن ينصرنا الله سبحانه ونحن نرى بأمهات أعيننا بنات المسلمين وقد لبسن الألبسة الضيقة، وأخرجن بعض أجزاء من أجسادهن في تظاهرة لنصرة غزة، وهتفن بأصواتهن بشتم الأعداء؟ في أي زمن من الأزمان التي خلت كان الله ينصر المسلمين بغير اعتمادهم على توحيده، والثبات على كلمة التقوى، والالتزام بما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام؟
بدأنا الكلام بآية هي للمواساة والتثبيت والتبشير، ونختم الكلام بآية هي للتعليم والتذكير والتنبيه: «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».
حققوا الشرط وستنالوا الوعد.. ومن أصدق من الله قيلا.


أضف تعليق