كيف وصل الحوثيون إلى صنعاء..؟!
الاسم: د. محمد بن إبراهيم الشيباني
أيام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المخلوع بانتفاضة الربيع العربي اليمني، الذي استمر أشهراً، وراح ضحيته عشرات القتلى ومئات الجرحى، ودمرت مئات البيوت والمراكز العسكرية وغيرها، في أيام هذا الرجل حارب الحوثيين سنوات طويلة، دكتهم الطائرات والدبابات والمدفعية، وفي كل هذا لم يستطيعوا ـ الحوثيون ـ أن ينتقلوا من مدينتهم دماج، وفي أيام الربيع اليمني هناك حروب دائرة بين الأهالي وهؤلاء، حتى إذا سقط علي صالح بانفجار قتل الكثير من أعوانه، وسلمه الله من الموت، بعد أن عولج في السعودية، عاد ليحارب شعبه بالوقوف مع الحوثيين بدلا من أن يقف مع شعبه أو أن يبتعد عن السياسة كليا بعد ان نجاه الله، ولكن أنى يترك هؤلاء ذلك الصنم المسمى الكرسي. قوّى هذا، ومعه دول عربية تساعده، الحوثيين على جمع صفوفهم واسترداد تفرقهم وهزائمهم المتوالية من قبل الجيش والشعب لبغض الناس هناك لهم.
ولكن أخذ هؤلاء وبسرعة في التمدد والانتشار والانتصار، وتخلى الجيش عن دوره بالخيانات والتواطؤ عن محاربتهم، إلا من بعيض مخلص في القواعد المنتشرة من دماج إلى عمران أخذ بمكافحتهم، ولكن الخيانات وتمرير المخطط العربي الأميركي الإيراني هو أن يصل هؤلاء إلى مدينة عمران ثاني مدن اليمن الكبرى، التي تبعد عن صنعاء أربعين ميلا، فاستباحوها وهجروا منها أهلها وسرقوا بنوكها وبيوت أهلها! ثم ماذا بعد ذلك من حكومة تأخذ أوامرها من الخارج أن ركعت للحوثيين، فوصلوا إلى صنعاء بتظاهرات حاشدة، واختفى عن هذه الحشود الحوثية جميع من يخالفهم ومن قاموا بالربيع اليمني!
اليوم الحوثيون يطالبون بإسقاط الحكومة إن لم تمكنهم من المشاركة فيها!
سبحان الله إلى هذه الدرجة وصلنا من الذلة والمهانة أن يمكن أعداء الوطن من تسلم زمام الأمر، ويتوارى الوطنيون المخلصون بسبب الخيانات التي ما انفكت تتوالى على الأمة في كل يوم في العراق وفي الشام وفي ليبيا وفي غزة، حتى مع العدو الصهيوني الذي أُمرنا ديناً وعروبة وشرفاً وعزة وخلقاً بمحاربته أينما كان، حتى العدو الغاصب تآمروا معه لقتل شعبنا هناك باعترافه واعتراف قادته وسياسييه وإعلامه، ماذا بقي لهؤلاء من قطعة توت يغطون بها سوءاتهم؟! والله المستعان.
• ليبقى بناؤك.
إذا أردت أن تتخلص مما حولك من مبانٍ عالية فدمرها ليبقى بناؤك الأعلى، أو ابن بناء أعلى من الجميع!
د. محمد بن إبراهيم الشيباني

أضف تعليق