أقلامهم

خالد الصالح: البدون يبرر عدم نجاحه بالعمل بأن المعاش ضعيف!

التوظيف وغير محددي الجنسية
قضية غير محددي الجنسية والتوظيف تستحق المناقشة من اجل الوصول الى حل عادل.
وكتمهيد للموضوع لابد منْ ذكر ملاحظتين: اولا: ان كل حكومة في هذا العالم مسؤولة عن حل مشاكل رعاياها، فليس من العدل ان نحل مشاكل البطالة للدول الآخرى مهما كان الضغط السياسي الخارجي كبيرا علينا ونترك نفس المشكلة عندنا لتهدد أمن ومستقبل بلادنا.
ثانيا: على الشباب من الكويتيين ومن غير محددي الجنسية ان يعلموا ان العمل مسؤولية والتزام وان وجود بعض الشباب المستهتر بالعمل لا يجب ان يكون قدوة لغيره لاسيما من غير محددي الجنسية.
اليوم يتم تعيين الشباب من غير محددي الجنسية في الحكومة بمكافأة بسيطة، لكن المفأجاة ان البعض من هؤلاء لم ينجح في اعطاء المثل الجيد في العمل، بعض هؤلاء يبرر ذلك بأن المعاش ضعيف وقد نسي ان الالتزام بالعمل طبيعة تربوية وان من يرضى بالمعاش عليه ان يتقيد بالعمل.
النتيجه ان هناك توجها للتقليل من توظيف هؤلاء واختيار المجتهدين منهم فقط للبقاء.
هذا بالطبع ليس حلا، انما هو ترحيل للمشكلة حتى تنفجر في زمن اخر.
الحل، بتصوري، يعتمد على تبني الأسلوب العلمي في حل هذه القضية.
من اجل ذلك علينا القيام بتحليل الوضع الراهن، نرصد اعداد الشباب الراغبين في العمل من غير محددي الجنسية حاليا وايضاً من الذين سيدخلون سوق العمل في المستقبل، نرسم صورة واضحة لهم، مستواهم التعليمي والتدريبي، تخصصاتهم، أعمارهم وجنسهم.
بعدها نطابق حاجيات الحكومة ومتطلباتها بما لا يتعرض مع أولويات المواطنة.
بعد تحليل الوضع يتم تبني استراتيجية الحل التي تقوم على قيم النجاح، ولدينا ولله الحمد في الكويت من علمائنا من هم قادرون على صياغة الخطة التنفيذية التي ان وجدت مقابلها الرغبة الحكومية ستنتهي بِنا لا شك لحل هذه القضية مستقبلا.
الحكومة الناجحة هي التي تتبنى اعلام التوعية بقيم العمل وتتبنى سياسة التدريب بما يتماشى مع خطط التوظيف.
الشاب الواعي والمدرب سيكون اضافة للعمل، اليوم كثير من الشباب الكويتي ومن غير محددي الجنسية يفتقدون لقيم العمل والتدريب، والدليل ان سوق العمل الخاص، الذي لا يعرف المجاملات، هذا السوق غير متحمس لتوظيف هؤلاء وأولئك.
أيها السادة ان أمن الكويت يعتمد على الأمن الوقائي، ومنه توفير الحياة الكريمة للشباب وتعليمهم قيم العمل التي نحن بأمس الحاجة اليها.
دراسات عدة كشفت قلة انتاجية الموظف والعامل في الكويت وبينت الأسباب التي أدت لذلك وأهمها عدم احترام القيم الوظيفية ونقص التوعية الاجتماعية لتقبل جميع انواع المهن باحترام وتأخير تطوير قوانين العمل لضمان الحيادية على قاعدة الثواب والعقاب.
ان ترك الشباب دون فرص عمل هو خسارة وخطر، خسارة للكويت وخطر على مستقبلها.
بقلم.. د.خالد أحمد الصالح