أقلامهم

راشد الردعان يكتب: “الظلاميون” هم من سيعيد إلى أم الدنيا دورها الريادي في المنطقة العربية

جربوا الإسلاميين!


المحامي راشد الردعان



في مصر هذه الأيام تشن حملة إعلامية ضد الجماعات الإسلامية والإخوان بالذات، فحصولهم على أكثر المقاعد الانتخابية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. وبدأت الأصوات ترتفع وتحذر من أن الخطر قادم.. ومصر ستكون غير مصر اللي نعرفها.. والإسلاميون دول حيسيطروا على كل شيء.. ويطل علينا فنان يقول وداعاً للسينما والفن ونشاهد فنانة لا أحد يعرفها تقول للصحف لن أترك بلدي وأهاجر بسبب فوز الإسلاميين.
ثم يطل علينا أيضاً بعض الناصريين وفلوفل الأحزاب الاشتراكية ليطلقوا عباراتهم التي أكل الدهر عليها وشرب كقولهم الأصولية الأمريكية ستتحكم بمصير البلد، الظلاميون سوف يسيطرون على مقدرات مصر.. الـ.. الـ.. هؤلاء لا يعرفون السياسة ولا الدبلوماسية، مصر يا جدعان ستكون دولة طالبان كبيرة احذروا احذروا!!
أعجبني حقيقة كلام رجل عاقل أجرت معه إحدى الفضائيات حواراً أمام أحد المقرات الانتخابية، فقد قال: «نحن جربنا كل شيء.. وكل الأحزاب والجماعات.. وأكبر حزب ثبت أنه فاسد ومفسد هو الحزب الوطني المنحلّ الذي أضاع البلاد والعباد فما الذي يمنع من أن نجرب الإسلاميين المعتدلين فقد يفيدون البلاد وهم في كل الأحوال لن يكونوا أسوأ مما مضى»!!
المنطق والعقل وطبيعة الوضع المصري يتطلب من المصريين الاحتكام للصناديق الانتخابية فإن اختار الشعب نواباً ذوي اتجاهات إسلامية فعلى الجميع أن يقبل بالنتائج، فمصر ليس الجزائر ولا أفغانستان ولا أي بلد آخر فثقافة المصريين عالية جداً وبإمكانهم وضع حد لأي تجاوزات.. فالإسلاميون إن وصلوا لمجلس الشعب أو حتى رئاسة الدولة فسيكونون تحت المجهر الشعبي فإن أصلحوا صفق لهم الجميع وإن أساؤوا فإن ميدان التحرير بانتظارهم، ولا أعتقد أن هذه الأمور غائبة عنهم، فقد تعرضوا للاضطهاد من الأنظمة الحاكمة السابقة ولهم «مظلومية» لا أحد يجهلها وقد يكون هذا السبب من أهم أسباب تعاطف الشعب معهم.
يقولون إنهم انتهازيون ووصوليون لا يهم.. المهم انهم وصلوا لما وصلوا إليه من خلال الانتخابات الحرة ومن حقهم أن يمارسوا دورهم السياسي والشعب الذي أوصلهم باستطاعته إسقاطهم إن لم ينهضوا بالبلد ويصلحوا ما أفسده النظام السابق، فالتخوف منهم والخوف على مستقبل مصر ليس لهما ما يبررهما وقد أثبتت التجارب أن هؤلاء الذين يقال إنهم «ظلاميون» هم من سيعيد لأم الدنيا دورها الريادي في المنطقة العربية الدولية، المهم يا أهل مصر جربوهم فقد يصلح الله سبحانه كل أموركم على أيديهم.


أقوى… خبر


أكد الخبير البرلماني ان العديد من الناخبين سوف يطعنون بعدم صحة ترشح بعض النواب السابقين ممن صدرت ضدهم أحكام جنائية!!
< خاربه خاربه..!!