منوعات

مغربيات يتقدمن لخطبة الرجال

من المتعارف عليه أن الرجل هو صاحب الخطوة الأولى في بناء أسرة جديدة، حيث يقوم بخطبة من يراها مناسبة لأن تكون رفيقة حياته، لكن الأمر في المغرب قد جاء على عكس الأعراف، حيث نرى أن طلب فتاة يد شاب من أجل الزواج مبادرة لا تكون دائما محفوفة بردود فعل سلبية في مجتمع محافظ كالمجتمع المغربي عكس ما قد يتوقع الكثيرون، فكثيرا ما تجد هذه الخطوة ترحيبا من العريس ومن أسرته.

وإزاء روايات من نساء مغربيات أوضحن فيها كيف بادرن بخطبة أزواجهن، فيما عبرن أخريات عن رفضهن للفكرة بالمطلق، لكونها تخرج عن العادات والتقاليد المعمول بها، جاءت ردود أفعال متعددة، منها ما  يراه رئيس تحرير موقع حزب العدالة والتنمية حسن الهيثمي بأنه لا مانع لديه في أن تتقدم فتاة نحو أسرته لطلب يده، مادام الأمر في نظره يتعلق برباط مقدس، وأنه سيقبل منها الزواج متى وجد فيها المواصفات التي يرتضيها، معتقداً بأن خطبة الشاب للشابة تعد عادية، حيث إنها تعبير عن بوح بالإعجاب أو الحب، وهي مشاعر يجب أن لا يتم إخضاعها لمقاييس متخلفة ترى في مثل هكذا مبادرة خسة ومذلة، بينما هي تبعا له إقدام وشجاعة.

وبدوره رأى الباحث في علم الاجتماع والأستاذ الجامعي عبد الصمد الديالمي أن الفتاة إذا ما أعجبت برجل وذهبت لخطبته فهذا مؤشر على أن المجتمع المغربي أصبح متساويا في الحق الاجتماعي.

وإلى ذلك يرى أستاذ السنة وعلومها بجامعة الرباط وعضو الدائرة العلمية للدراسات الإسلامية وعضو المجلس العلمي عبد الرزاق الجاي بأن العرف السائد يكرس تقدم الرجل لخطوبة المرأة وهذا ما جعل في نظره زواج الرسول من خديجة وخطبتها له غير معتمد كسنة.
 
وأضاف الجاي: “لا مانع في أن تتقدم الفتاة لخطبة الرجل إذا كان دافع هذا الاختيار يعود لأخلاق هذا الإنسان وقيمه الفاضلة، فالإسلام أعطى للمرأة حقها في الاختيار لأنه دين المساواة”.